المساعد الشخصي الرقمي


مشاهدة النسخة كاملة : أنا كفيناك المستهزئين !!


ورود الهدا
12-04-2013, 04:34 PM
عجباً عندما نرى ما يسوء لرجال بذلوا أنفسهم آمرين بالمعروف وناهين عن المنكر هم مصلحين يحبون الخير للناس قبل أنفسهم

والعجب يكون أكثر عندما نرى عامة الناس ومتعلمهم يرون الحق ويسخرون وكأن حالهم يقول نفسي نفسي وما علموا أن الله

مطلع على كل شيء (( ولننصرنك ولو بعد حين ))

ما حدث لرجل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالجنادرية والذي رأيناه يتناقله الناس عبر الواتس أب أمر عجيب ترفضه

القلوب السليمة القريبة من ربها المتعلقة بأوامر الله ، لأن هذا الرجل ما وجد إلا بتكليف من الدولة فهو موظف حكومي يقوم

بعمله المكلف به مع زملائه وينكر المنكرات التي تغضب الرب (( وما ربك بغافلا عما يعمل الظالمون )) يتعرض له جنود الحرس

ويهينونه ويخرجونه من الجنادريه لأمر ينبئ بالخطر القادم من رب البرية وما ذاك إلا ليستمر المنكر وهذا هو بداية النهاية

وكأن من وجد من الناس لا يهمهم الامر فوالله ليسألون عن السكوت هذا وإقرارهم لما حدث فيا حياء المتقين ويا خيبة الرجال

أقول لهؤلاء لا تتوقع أن سوف تنجوا ولو كنت من أهل الصلاة والصيام والقرآن وقيام الليل ..

فقد توعد الله من تنكبها وتهاون عن أدائها بالعقاب، فعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه،

عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بالمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ

أو لَيُوشِكَنَّ الله أَنْ يَبْعَثَ عَليْكُمْ عِقَاباً مِنْهُ فَتَدْعُونَهُ فَلا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ )) وعن زينب رضي الله عنها :

قالت يا رسولَ الله أَنهلِك وفينا الصالحون ؟ قال : (( نعم، إِذا كَثُرَ الخَبَث )) وقال تعالى

{ فلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ

وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ *وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ }

ولم يقل صالحون، وبالنظر إلى الحديث والآية، يتبين الفرق بين الصالح والمُصلح ؛ فالصالح بلا إصلاح

هالكٌ مع الهالكين، بخلاف المصلح، الذي بإصلاحه تُدفع الهلكة عن العباد والبلاد .

وهذا ما قرره ابن القيم رحمه الله من قبل، حيث قال (( وقد غرّ إبليس أكثر الخلق بأن حسّن لهم القيام بنوع

من الذكر، والقراءة، والصلاة، والصيام، والزهد في الدنيا، والانقطاع، وعطلوا هذه العبوديات فلم يحدثوا قلوبهم

بالقيام بها، وهؤلاء عند ورثة الأنبياء من أقل الناس ديناً، فإن الدين هو القيام لله بما أمر به، فتارك حقوق الله التي

تجب عليه، أسوأُ حالاً عند الله ورسوله من مرتكب المعاصي، فإن ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهي، من أكثر

من ثلاثين وجهاً ذكرها شيخنا رحمه الله ))


ذكر الإمام البغوي عن الشعبي رحمهما الله قال : " خرج ناس من أهل الكوفة إلى الجُبانة يتعبدون واتخذوا

مسجداً وبنوا بنياناً ،فأتاهم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقالوا : مرحباً بكَ يا أبا عبد الرحمن لقد سرنا

أن تزورنا قال ما أتيتكم زائراً ، ولست بالذي أترك حتى يهدم مسجد الجبان ،إنكم لأهدى من أصحاب رسول

الله صلى الله عليه وسلم ؟! أرأيتم لو أن الناس صنعوا كما صنعتم من كان يجاهد العدو ؟

من كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ؟ من كان يقيم الحدود ؟ ... "

انظر لفقه ابن مسعود رضي الله عنه ، كيف أنكر انفرادهم وانعزالهم للعبادة مع ترك الأولى ، فكيف بمن ترك

الإصلاح وتكاسل عنه وانشغل في أمور إما أن تكون مفضولة أو دون ذلك .

قال ابن القيم (( وأيُّ دين، وأي خيرٍ فيمن يرى محارم الله تنتهك، وحدوده تُضيع ودينه يترك وسُنة رسوله صلى

الله عليه وسلم يرغب عنها، وهو بارد القلب ساكت اللسان شيطان أخرس، كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق،

وهل بلية الدين إلا من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياستهم فلا مبالاة بما جرى على الدين، وخيارهم

المتحزن المتلمظ، ولو نُوزع في بعض مافيه غضاضة عليه، في جاهه أو ماله، بذل وتبذل وجد واجتهد، واستعمل

مراتب الإنكار الثلاثة بحسب وسعه، وهؤلاء مع سقوطهم من عين الله ومقت الله لهم، قد بُلوا في الدنيا بأعظم بليةٍ

تكون، وهم لا يشعرون، وهو موت القلوب، فإن القلب كلما كانت حياته أتم، كان غضبه لله ورسوله أقوى، وانتصاره للدين أكمل ))

فماذا بعد هذا كله يا أهل الدين يا أهل القيم يا أهل الغيرة على ميراث رسول الله وعلى دين الله !!

أن القادم أمر ولترون أكثر لو بقيتم على حالكم لأنكم رضيتم بالذله فأذلكم الله ..

اللهم أنا بريئون مما نرى اللهم أجعلنا دعاة لك في السر والعلن آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر !!

وأملنا فيك يا الله وثقتنا بأنك سوف تكفينا هؤلاء بقولك (( أنا كفيناك المستهزئين ))

...

ليـالي نجد
12-04-2013, 06:36 PM
مع التحية أ/ ورود الهدا والتقدير

كان رجل الهيئة رائعا عندما بادر بالتصريح وكما علق أ.د طارق الحبيب على ذلك التصريح حيث قال :ما أروع الشاب السعودي النبيل عضو الهيئة الذي بادر بالتصريح المليء إيمانا و وطنية فوأد الأزمة في مهدها
تحية إجلال و تقدير له
روعة عضو الهيئة أنه لم يترك مجالاً للانفعاليين من أي فريق كانوا أن يبعثروا العلاقة المميزة التي بدأنا نشهدها بين الدولة و الهيئة

وهذا تصريح رجل الهيئة وفقه الله :

http://school-labs.com/upload3/uploads/13657771641.flv


نسال الله تعالى الهداية والتوفيق للجميع

تقديري

زينب السعد
12-04-2013, 09:52 PM
عجباً عندما نرى ما يسوء لرجال بذلوا أنفسهم آمرين بالمعروف وناهين عن المنكر هم مصلحين يحبون الخير للناس قبل أنفسهم



نسال الله العفو والعافية
جزاك الله خيرا ا/ ورود الهدا

ورود الهدا
16-04-2013, 07:24 AM
مشكورين على ردودكم

تحياتي