المساعد الشخصي الرقمي


مشاهدة النسخة كاملة : بدع شهر رجب


مديرة مختبر
28-04-2014, 08:49 PM
بدع في شهر رجب
الأجوبة البارية على البدع الرجبية :
يخص بعض الناس شهر رجب ببعض العبادات كصلاة الرغائب وإحياء ليلة (27) منه فهل ذلك أصل في الشرع؟ جزاكم الله خيراً.


تخصيص رجب بصلاة الرغائب أو الاحتفال بليلة (27) منه يزعمون أنها ليلة الإسراء والمعراج كل ذلك بدعة لا يجوز، وليس له أصل في الشرع، وقد نبه على ذلك المحققون من أهل العلم، وقد كتبنا في ذلك غير مرة وأوضحنا للناس أن صلاة الرغائب بدعة، وهي ما يفعله بعض الناس في أول ليلة جمعة من رجب، وهكذا الاحتفال بليلة (27) اعتقادا أنها ليلة الإسراء والمعراج، كل ذلك بدعة لا أصل له في الشرع، وليلة الإسراء والمعراج لم تعلم عينها، ولو علمت لم يجز الاحتفال بها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بها، وهكذا خلفاؤه الراشدون وبقية أصحابه رضي الله عنهم، ولو كان ذلك سنة لسبقونا إليها. والخير كله في اتباعهم والسير على منهاجهم كما قال الله عز وجل: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[1] وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) متفق على صحته، وقال عليه الصلاة والسلام: ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)) أخرجه مسلم في صحيحه ومعنى فهو رد أي مردود على صاحبه، وكان صلى الله عليه وسلم يقول في خطبه: ((أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة))[2] أخرجه مسلم أيضا. فالواجب على جميع المسلمين اتباع السنة والاستقامة عليها والتواصي بها والحذر من البدع كلها عملا بقول الله عز وجل: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى[3]، وقوله سبحانه: وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خَسِرَ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[4]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الدين النصيحة))، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: ((لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم))[5] أخرجه مسلم في صحيحه. أما العمرة فلا بأس بها في رجب لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب وكان السلف يعتمرون في رجب، كما ذكر ذلك الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتابه: (اللطائف) عن عمر وابنه وعائشة رضي الله عنهم ونقل عن ابن سيرين أن السلف كانوا يفعلون ذلك. والله ولي التوفيق.
[1] سورة التوبة الآية 100.
[2] رواه مسلم في (الجمعة) برقم (1435)، والنسائي في (العيدين) برقم (1560).
[3] سورة المائدة الآية 2.
[4] سورة العصر كاملة.
[5] رواه مسلم في (الإيمان) برقم (55).
نشرت في ( مجلة الدعوة ) العدد رقم ( 1566 ) في جمادى الآخرة 1417 هـ - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الحادي عشر

--------------------------------
إذا دخل أول خميس في شهر رجب فإن الناس يذبحون ويغسلون الأولاد, وأثناء تغسيلهم للأولاد يقولون: يا خميس أول رجب نجنا من الحصبة والجرب, ويسمون هذا اليوم: كرامة رجب, وجهونا في ضوء هذا السؤال؟

هذا منكر لا أصل له، بدعة، ولا يجوز، يا خميس! هذا دعاء غير الله, شرك أكبر، دعاء غير الله شرك أكبر، فالمقصود أن هذا بدعة لا يجوز. نسأل الله العافية.
-------------------------------
جرت العادة في بلدنا الذبح في المواسم، مثل النصف من شعبان وأول رمضان، وسبعة وعشرين من رجب، فهل يجوز الأكل من مثل هذه الذبائح؟

أما الذبح في نصف من شعبان، أو ليلة سبعة وعشرين من رجب، هذه بدعة ما لها أصل، ما ينبغي لا يجوز فعلها ولا الأكل منها، لعدم الدليل، لأنها أكل من البدع، أما كونه سيتقرب في رمضان في الذبائح ويتصدق بها فرمضان شهر مبارك مشروع فيه التوسع في النفقة والصدقة على الفقراء، فإذا ذبح ذلك في رمضان أو في عشر ذي الحجة أو في غير هذا من الأوقات وتصدق فهذا كله طيب، أما تخصيص ليلة النصف من شعبان، أو ليلة سبعة وعشرين من رجب كما يفعل بعض الناس من الاحتفال بهذه الليلة فهذا لا أصل له، بل هو بدعة.
---------------------
بالنسبة لليلة السابع والعشرين من رجب من كل عام وليلة النصف من شعبان تعوَّد المسلمون الاحتفال بهما وعمل الأكلات الدسمة وما أشبه ذلك، فما رأيكم هذا؟

هاتان بدعتان، الاحتفال بالنصف من شعبان والاحتفال بليلة السابع والعشرين من رجب كلتاهما بدعة، ليس عليهما دليل، ولم يثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أن ليلة السابع والعشرين من رجب هي ليلة الإسراء والمعراج، وما جاء فيها من بعض الأحاديث هو غير صحيح عند أهل العلم، ولو ثبت أنها ليلة المعراج لم يجز الاحتفال بها، حتى لو ثبتت؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يحتفل بها ولا أصحابه وهم القدوة، والله يقول: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.. (21) سورة الأحزاب، يعني في الفعل والترك، فلما ترك نترك، وإذا فعل فعلنا عليه الصلاة والسلام، فالاحتفال بليلة النصف من شعبان أو بليلة سبعة وعشرين من رجب لأنها ليلة الإسراء والمعراج أو بالمولد النبوي في اثنا عشر ربيع الأول أو بالموالد الأخرى للبدوي أو للحسين أو لعبد القادر الجيلاني أو لفلان أو فلان لا يجوز وكله تشبه بالنصارى واليهود في أعيادهم، وقد نهى الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن التشبه بهم فقال: (من تشبه بقوم فهو منهم)، فلا يليق بالمسلمين أن يتشبهوا بأعداء الله في هذه الأمور ولا في غيرها، ولو كان الاحتفال بليلة النصف من شعبان أمراً مشروعاً لبادر إليه سيد ولد آدم وأفضل خلق الله وخاتم رسل الله عليه الصلاة والسلام ولشرعه لأمته وعلمهم إياه لأنه أنصح الناس، وهو الناصح الأمين عليه الصلاة والسلام، ما ترك من خير إلا دل عليه، وما ترك من شر إلا نبه عليه وحذر منه، كما ثبت في الصحيح عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يَعْلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم) ونبينا أكملهم وأفضلهم وخاتمهم ليس بعده نبي، فهو أولى بهذا الوصف، فما ترك من خير إلا دلنا عليه وما ترك من شر إلا حذرنا منه، فلو كان الاحتفال بليلة النصف من شعبان أو بالمولد النبوي أو بليلة سبعة وعشرين من رجب أمراً مشروعاً لبادر إليه عليه الصلاة والسلام قولاً وفعلاً، ولعلمه أمته عليه الصلاة والسلام، ولو فعل لنلقه الصحابة -رضي الله عنهم- فإنهم الأمناء، وهم خير الناس بعد الأنبياء وأفضل الناس بعد الأنبياء، وهم الذين نقلوا لنا القرآن ونقلوا لنا السنة الصحيحة عنه عليه الصلاة والسلام، فهم الأئمة والقدوة بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام، فلا يجوز أن نخالفهم ونحدث شيئاً لم يفعلوه من القربات والطاعات، ثم التابعون لهم بإحسان لم يفعلوا ذلك، لو كان الصحابة فعلوه لفعله التابعون ثم أتباع التابعين، فلما لم يفعلوا ذلك ومضت القرون الثلاثة المفضلة لم يقع فيها احتفال بمولد ولا بليلة النصف من شعبان ولا بليلة السابع من والعشرين من رجب علم أن ذلك من البدع التي أحدثها الناس، ثم لو أحدث بعض الناس شيئاً من البدع في القرن الثاني أو الثالث لم يكن حجة؛ لأن الحجة فيما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، لكن هذه البدعة بدعة المولد لم تفعل لا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا في عهد القرن الأول ولا في عهد القرن الثاني ولا الثالث، إنما جاءت في القرن الرابع. وهكذا القول في جميع البدع، الواجب تركها والحذر منها، ومن جملتها ما تقدم بدعة ليلة المعراج ليلة السابع والعشرين بدعة الاحتفال بها، كذلك بدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبان، كذلك بدعة يقول بها صلاة الرغائب، يسمونها صلاة الرغائب يفعلها بعض الناس في أول جمعة من رجب، في أول ليلة جمعة من رجب وهي بدعة أيضاً، والبدع كثيرة عند الناس، نسأل الله أن يعافي المسلمين منها، وأن يمنحهم الفقه في الدين، وأن يوفقهم للتمسك بالسنة، والاكتفاء بها والحذر من البدع.
----------------------
سردت عدداً من الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كلها في فضل رجب، وفي فضل صيامه؟ لا أدري سماحة الشيخ هل أقرأ ما كتبت أم تكتفون جزاكم الله خيراً بالإجابة؟

ما في حاجة إلى قرأتها، كلها ضعيفة، وكلها غير صحيحة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ليس في رجب حديث صحيح في فضله، وإنما كان أهل الجاهلية يخصونه بالصيام. وأما في الإسلام فلا يخص بشيء، لكنه من الأشهر الحرم، هو من الأشهر الأربعة الحرم؛ لأن الرسول لما عدَّها قال هي: (رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان، وذو القعدة وذو الحجة والمحرم). هذه هي الأشهر الحرم الأربعة، فهو من الأشهر الحرم المفضلة، لكن ليس في تفضلي لصيامه، أو صدقة أو صلاة، ليس فيها حديث صحيح، وإنما هو من الأشهر الحرم، ولا يشرع تخصيصه بصوم، ويكره تخصيصه بذلك. لكن إذا اعتمر فيه الإنسان فلا بأس كان بعض السلف يعتمر في رجب، وفي الصحيحين أن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي اعتمر في رجب. فإذا اعتمر في رجب هذا حسن، فعله السلف الصالح، ورواه ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإن كانت عائشة -رضي الله عنها- وغيرها أنكروا عليه ذلك، وقالوا: إن النبي لم يعتمر في رجب -عليه الصلاة والسلام- إنما اعتمر في ذو القعدة، لكن ابن عمر ثقة، وقد روى هذا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فقد يكون خفي على عائشة وعلى غيرها، أو نسي ذلك من أنكره، وابن عمر حفظ. فالحاصل أن من اعتمر في رجب فقد جاء فيه هذا الحديث، وفعله كثير من السلف، فلا بأس في ذلك، وهذا مستثنىً مما يخص به رجب، هذا جاءت به السنة، فإذا اعتمر في رجب فلا بأس بذلك.
---------------------
لقد سمعت عن صيام شهر رجب كاملاً، فهل هذا بدعة، أو أنه من العمل الصحيح

ليس بمشروع، هذا من أعمال الجاهلية، فلا يشرع ... بالصيام، يكره ذلك، لكن إذا صام بعضه الاثنين و الخميس، أو أيام البيض طيب لا بأس بذلك، أما أنه يخصه بالصوم وحده فهذا مكروه.
--------------------
هل العمرة في شهر رجب لها مزية عن بقية الشهور؟

كان السلف يفعلونها لا حرج فيها، وثبت عن عمر أنه كان يعتمر في رجب وابن عمر، ذكر ابن سيرين أن السلف كانوا يفعلونها كما قال ابن رجب- رحمه الله- في اللطائف, وثبت عن ابن عمر أن النبي اعتمر في رجب, ولكن المشهور عند أهل العلم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - اعتمر في ذي القعدة، كل عمراته في ذي القعدة، هذا هو معروف عند أهل العلم أن عمرة النبي - صلى الله عليه وسلم -في ذي القعدة لا في رجب؛ لكن فعلها عمر - رضي الله عنه -وبعض الصحابة, وفعلها كثير من السلف لا بأس بذلك.
-------------------------------
ما رأي الشرع في صومي للأشهر الثلاثة: رجب، وشعبان، ورمضان، والأيام الستة من شهر شوال بصورة مستمرة، مع علمي بأني قادرة على ذلك؟

لا حرج في ذلك من صام رجب وشعبان ورمضان لا حرج، المكروه إفراد رجب، أن تفرده بالصوم أما إذا صام معه شعبان فلا بأس.

نجود البلوي
29-04-2014, 04:21 AM
ا\ فائزه ,,, جزااك الله خير