المساعد الشخصي الرقمي


مشاهدة النسخة كاملة : أسئلة مهمة عن الطواف


مديرة مختبر
30-07-2014, 02:43 AM
يكثر هذه الايام الذهاب لمكة وكذلك العمرة لمن لم يتيسر له في رمضان .........
لذلك اردت ادراج هذا الموضوع للفائدة*

السؤال: أسأل عن تحية المسجد الحرام كيف تكون؟ هل هي صلاة ركعتين أو الطواف؟

تحية المسجد الحرام
تفاصيل الإستشارة
الاسم: عبد الجواد
السؤال: أسأل عن تحية المسجد الحرام كيف تكون؟ هل هي صلاة ركعتين أو الطواف؟
المستشار: مجموعة من الباحثين
تاريخ النشر: 2009-05-11
الاجابه
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
فقد اشتهر عند كثير من الناس أن تحية المسجد الحرام الطواف، وليس كذلك، ولكن تحيته الطواف لمن أراد أن يطوف، فإذا دخل الإنسان المسجد الحرام يريد الطواف فإن طوافه يغني عن تحية المسجد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد الحرام للطواف ولم يصل التحية. لكن إذا دخل المسجد الحرام بنية انتظار الصلاة، أو حضور مجلس العلم، أو ما أشبه ذلك فإن تحيته أن يصلي ركعتين كغيره من المساجد، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين"، وهذا يشمل المسجد الحرام.
*
ولا يخلو حال الداخل إلى المسجد الحرام من حالين :
الأول : أن يدخله بقصد الطواف ، سواء كان للحج أو العمرة أو تطوعاً :
فهذا أول ما يبدأ به الطواف ، ولا يشرع له البدء بركعتي تحية المسجد قبل الطواف ، إذ لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أحد من أصحابه ، وهذا ما عليه جمهور الفقهاء ، ولم يخالف في ذلك إلا أفراد ، منهم ابن عقيل من الحنابلة – كما نقله عنه ابن تيمية في "شرح عمدة الفقه" - .
*
ويستثنى من ذلك ما إذا منع مانعٌ كالزحام الشديد عن البدء بالطواف ، فيصلي ركعتين تحية المسجد ، وينتظر حتى ينجلي الزحام ليشرع في الطواف .
*
الثاني : أن يدخله بقصد الصلاة أو الجلوس أو حضور حلق العلم أو الذكر أو قراءة القرآن أو غيرها من العبادات :
فيستحب له أن يصلي ركعتي تحية المسجد ؛ لعموم حديث أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ) أخرجه البخاري (1167) ومسلم (714)
وأما ما يرويه الناس من حديث ( تحية البيت الطواف ) فليس له أصل في كتب السنة ، ولم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد أصلا ، فلا يجوز نسبته إليه .
*
قال الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم/1012) :" لا أعلم له أصلا وإن اشتهر على الألسنة ، وأورده صاحب " الهداية " من الحنفية بلفظ :( من أتى البيت فليحيه بالطواف ) ، وقد أشار الحافظ الزيلعي في تخريجه إلى أنه لا أصل له ، بقوله (2/51) : " غريب جدا " ، وأفصح عن ذلك الحافظ ابن حجر ، فقال في "الدراية" (ص192) : " لم أجده " . قلت – أي الشيخ الألباني - : ولا أعلم في السنة القولية أو العملية ما يشهد لمعناه ، بل إن عموم الأدلة الواردة في الصلاة قبل الجلوس في المسجد تشمل المسجد الحرام أيضا ، والقول بأن تحيته الطواف مخالف للعموم المشار إليه ، فلا يقبل إلا بعد ثبوته ، وهيهات ، لا سيما وقد ثبت بالتجربة أنه لا يمكن للداخل إلى المسجد الحرام الطواف كلما دخل المسجد في أيام المواسم ، فالحمد لله الذي جعل في الأمر سعة ، ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) .
*
وإن مما ينبغي التنبه له أن هذا الحكم إنما هو بالنسبة لغير المحرم ، وإلا فالسنة في حقه أن يبدأ بالطواف ثم بالركعتين بعده ، انظر : بدع الحج والعمرة في رسالتي " مناسك الحج والعمرة " رقم البدعة (37) " انتهى .
*
وقال الحطاب المالكي في "مواهب الجليل شرح مختصر خليل" (2/375):
" من دخل مسجد مكة فتحية المسجد الحرام في حقه الطواف بالبيت , وهذا في حق القادم المحرم ، فإنه يطلب منه أنه إذا دخل المسجد الحرام البداءة بطواف القدوم - إن كان محرما بحج أو قران - ، وبطواف العمرة - إن كان محرما بعمرة - ، وبطواف الإفاضة - إذا دخله بعد الرجوع من عرفة - , ولا يطلب منه الركوع (أي : الصلاة) عند دخوله . وكذلك غير القادم - إذا دخل المسجد الحرام ونيته أن يطوف عند دخوله - فتحية المسجد في حقه الطواف , ولا يطلب منه حينئذ الركوع .
*
وأما غير القادم إذا دخل المسجد الحرام ونيته الصلاة في المسجد أو مشاهدة البيت الشريف , ولم يكن نيته الطواف ، فإنه يصلي ركعتين..
*
قال ابن رشد: الطواف بالبيت صلاة , فإذا دخله يريد الطواف بدأ بالطواف , وإن دخله لا يريد الطواف في وقت تنفل بدأ بالركعتين " انتهى باختصار.
*
وجاء في "الموسوعة الفقهية" (10/306):
" ذهب جمهور الفقهاء إلى أن تحية المسجد الحرام الطواف للقادم لمكة , سواء كان تاجرا أو حاجا أو غيرهما, لقول عائشة رضي الله عنها عنها: (إن النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة توضأ, ثم طاف بالبيت) وركعتا تحية المسجد الحرام تجزئ عنهما الركعتان بعد الطواف .وأما المكي الذي لم يؤمر بطواف، ولم يدخله لأجل الطواف، بل للصلاة أو لقراءة القرآن أو للعلم، فتحية المسجد الحرام في حقه الصلاة، كتحية سائر المساجد" انتهى باختصار.
*
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن : هل تحية المسجد الحرام صلاة ركعتين أو الطواف ؟
فأجاب : "المسجد الحرام كغيره من المساجد من دخل ليصلي ، أو ليستمع الذكر ، أو ما أشبه ذلك من الإرادات فإنه يصلي ركعتين كغيره من المساجد ، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : (إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ) رواه البخاري (1167) أما إذا دخل ليطوف كإنسان معتمر دخل ليطوف طواف العمرة ، أو ليطوف تطوعاً فهنا يغني الطواف عن ركعتي تحية المسجد ؛ لأنه إذا طاف فسوف يصلي ركعتين بعد الطواف" انتهى ."مجموع فتاوى ابن عثيمين" (22/286) .
والله أعلم .
____________________
* نقلا عن موقع الإسلام سؤال وجواب

---------------------------------------

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته*
شيخنا الفاضل...*
عندي مجموعة أسئلة و أتمنى إني ما أكون مكثرة.*
1- تحية الحرم المكي، الطواف بالكعبة.. و لكن لا نستطيع دائماً الطواف، فهل الصلاة ركعتين تكفي و تعوض عن الطواف؟؟*
2- الصلاة ما بين صلاة العصر و المغرب مكروه، فماذا نفعل بشأن تحية المسجد؟؟ نصليها بعد المغرب؟*
3- هل طواف الصغير ( سنتين) و سعيه واجبان، إذا كان والداه ذاهبان للعمرة؟؟ و ماذا عن الإحرام؟؟*
جزاك الله خيراً شيخنا الفاضل، و إنني أطمع بالحصول على الإجابة.

الجواب :
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته*
وبارك الله فيك أختنا الكريمة

1 - أما القادم إلى مكة للحج أو العمرة فإن طوافه تحية للمسجد الحرام ، ولا يُشرع له صلاة ركعتين قبل الطواف ؛ لأن الطواف تحية للمسجد الحرام .
وأما تحية المسجد الحرام فهي صلاة ركعتين ، وذلك لغير القادم من خارج مكة ممن يُريد الحج أو العمرة .
أي أنه كلما دخل للحرم يُصلّي ركعتين ويجلس ، ولا يُشترط أن يطوف كلما دخل الحرم .

2 – أوقات النهي عن الصلاة خمسة أوقات :
أ - بعد العصر إلى أن تصفرّ الشمس .
ب – بعد الفجر إلى أن تطلع الشمس .
جـ - قبيل صلاة الظهر إلى أن تزول الشمس ( بمقدار عشر دقائق تقريباً قبل الأذان ) .
د – من اصفرار الشمس إلى الغروب .
هـ - من طلوع الشمس إلى أن ترتفع قيد رمح ( بمقدار عشر دقائق تقريباً )
هذه الأوقات لا يجوز أن يتطوّع فيها الإنسان ابتداءً .
والأوقات في ( جـ ، د ، هـ ) أوقات مُضيّقة ، فلا يُصلّى فيها ، لأنها أشد في النهي ، ولأنها أوقات قصيرة يستطيع الإنسان أن ينتظر .
وأما الوقتان في ( أ ، ب ) فهي أوقات نهي ، ولكن يجوز أن يُصلّي المسلم فيها ما يُسميها العلماء " ذوات الأسباب " أي ما كان له سبب من الصلوات .
كتحيّة المسجد ، وصلاة الكسوف ، وصلاة ركعتين بعد الوضوء لمن حافظ عليهما ، ونحو ذلك مما له سبب .
ويدلّ على ذلك قوله عليه الصلاة والسلام لِبلال رضي الله عنه ، فإنه قال : يا بلال حدثني بأرجي عمل عملته عندك في الإسلام منفعة ؟ فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة . قال بلال : ما عملت عملا في الإسلام أرجى عندي منفعة من أني لا أتطهر طهورا تاماً في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كََتَبَ الله لي أن أصلي . رواه البخاري ومسلم .

وفرق بين إنسان كلما توضأ صلّى ، وبين إنسان يتوضأ ليُصلّي .
فالأول كحال بلال رضي الله عنه ، والثاني ممنوع في أوقات النهي .

وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام : إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين . رواه البخاري ومسلم .

وأما بعد المغرب فليس وقت نهي .

3 – إذا ذهب الرجل وأهل بيته إلى العمرة ، فإنه لا يُشترط لمن كان صغيراً أن يُحرم ، إلا إن كان يُدرك ويُميّز ، فإنه يُعلّم ويُلبس ملابس الإحرام .
فإن النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركباً فرفعت إليه امرأة صبيا ، فقالت : ألهذا حج ؟ قال : نعم ولك أجر . رواه مسلم .

ومن كان عمره سنتين – مثلاً – فإنه لا يُشترط أن يُلبس ملابس الإحرام ، وإذا كان هناك من يبقى عنده في السكن أو حملته أمه من غير إحرام أو مشى معها فلا حرج في ذلك كلّـه .


كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم