المساعد الشخصي الرقمي


مشاهدة النسخة كاملة : الفجوة المعرفية


حصةالرشيد
16-07-2011, 10:23 AM
«تتفاقم الفجوة المعرفية باطراد بأثر من التسارع المذهل في المسار العلمي في الدول المتقدمة من جهة، وبطء الخطى في اللحاق بذلك المسار من الجهة الأخرى.
ولعله صار بديهياً القول أن ردم << الفجوة المعرفية >> والعبور الى ضفة الإمساك بنواصي العلوم والتكنولوجيا،يشكّلان شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ويرجع اتساع «فجوة معرفية» عربياً إلى عناصر متنوعة :
مثل قلة المخصصات المالية، وانعدام الحرية الأكاديمية، وعدم العناية بالكفاءات العلمية، وقلة وعي الدارسين والباحثين بالثروة العلمية
والإمكانات البحثية المجانية على الإنترنت وغيرها.
ولذا تفاقمت ظاهرة «نزيف العقول » Brain Drain وهجرتها. فمثلاً، نُشر تقرير دولي في أيلول (سبتمبر) من عام 2005 عن أفضل 500 جامعة،
لم يكن من بينها واحدة عربية، فى حين بلغ نصيب الولايات المتحدة 190 جامعة.
وتجدر الإشارة إلى أن نسبة الإنفاق على البحث العلمي من الموازنة العامة 3.8 في المئة في السويد و2.7 في المئة في اليابان و2 في المئة في فرنسا.
ولا تزيد هذه النسبة على 1 في المئة في الدول العربية.
وفي المجال نفسه، يساهم انخفاض «الجاهزية الإلكترونية» Electronic Readiness (وهو مصطلح يستخدم للإشارة الى مدى تطور البنية التحتية الإلكترونية)
للدول العربية، في عدم الاستفادة المثلى من الإنترنت والكومبيوتر في تحقيق نهضة علمية ملموسة.
وتُعرّف الجاهزية الإلكترونية بأنها: القدرة على خلق «قيمة مضافة» معرفياً بالاعتماد على الإنترنت.
وتفصيلاً، هي: مقياس لمدى استعداد دولة ما للمشاركة في مجتمع المعلومات لجهة توافر بنية الاتصالات والتطبيقات والمحتوى الرقمي بأنواعه والسياسات والبرامج التي ترافقها. وطبقاً لمؤشرات العام الحالي عن الجاهزية الإلكترونية، احتلت الإمارات المرتبة الـ35 والسعودية الـ46 ومصر الـ57
فى حين احتلت الولايات المتحدة الترتيب الأول وإسرائيل الترتيب الـ24 بحسب تقرير أكاديمي دولي.

وتجدر الإشارة الى أن الكومبيوتر والإنترنت صارا عنصرين جوهريين لطرفي العملية التعليمية (وهما طالب المعرفة ومانحها)، كما زاد الاعتماد عليهما فى البحث والتطوير.
فمثلاً: يلاحظ أن الإنترنت تشهد عملية تصاعدية من تراكم المواد العلمية المتاحة عليها مثل الدوريات العلمية والكتب الإلكترونية
ونظم المحاكاة المفتوحة المصدر والشروحات والنقاشات العلمية ونماذج الامتحانات وأشكال متنوعة للمحتوى العلمي.
وشاع استخدام أجهزة الاتصالات المتنقلة فى إنجاز العملية التعليمية لاسلكياً، في ما يعرف اصطلاحاً بـ«التعليم الجوّال» Mobile Learning.
وصارت الشبكة العنكبوتية وما يتصل بها من منتديات معرفية تشبه مكتبة رقمية ضخمة، ومدرسة افتراضية من دون جدران، إضافة الى تحوّلها الى مختبر بحثي فريد من نوعه.
وتتيح تلك الشبكة علومها في شكل مفتوح، مما يوفر الوقت والجهد والمال للدارسين والباحثين.
وأدى ذلك أيضاً إلى توافر وسائل تعليمية وبحثية متنوعة تناسب ظروف الدارسين وأهواءهم.
وبمعنى آخر، تمكن المهمشون تعليمياً (مثل قاطني الأماكن النائية والجماعات شبه المتنقلة وذوى الحاجات الخاصة وربات البيوت وغيرهم) من الدخول الى عوالم المعرفة .
وأدت هذه الطفرة التقنية في أساليب التعليم والبحث العلمي الى زيادة كفاءة العملية التعليمية وجودتها من ناحية، وارتفاع وتيرة تراكم المعرفة من الناحية الأخرى.
كما عمّقت عالمية هذه الأروقة العلمية وطبيعتها المفتوحة التلاقح الثقافي والحضاري، ما يؤدى الى إنتاج أجيال تحوز معارف ذات طابع عالمي يتناسب وعيشها في زمن العولمة.
وتعتبر تقنيات الاتصال أحد منتجات البحث والتطوير وعامل يزداد أهمية في اقتصاد القرن الحادي والعشرين القائم على المعرفة ،
ولها القدرة على تشكيل قوة توحيد أو تفريق في آن واحد ، ولقد أصبح جانب التفريق فيها يعرف بالفجوة الرقمية ويشير ذلك للدلالة على الفروق بين
من يمتلك القدرة على استخدام تقنيات الاتصال (الكمبيوتر ، الإنترنت) ، واكتساب المعلومات والمعرفة ومن لا يمتلك مثل هذه القدرة.
والفجوة الرقمية حقيقة لا يمكن تجاهلها إلا أنها ليست مشكلة تقنية في المقام الأول ، فالتقنية كانت وستظل منتوجا اجتماعيا ،
وقد جاءت تقنيات الاتصال بمثابة تأكيد حاسم لهذا الرأي ، وبقدر ما يحتاج تضييق الفجوة الرقمية إلى توافر تقنيات الاتصال
بقدر ما يحتاج إلى نوع من الابتكار الاجتماعي أو ابتكار ما بعد التقنية.
فوفرة المعلومات لا تعني بالضرورة توافر المعرفة ، لأن ما توفره الإنترنت وغيرها من تقنيات الاتصال من معلومات هائلة
يمكن أن يكون عائقا ما لم يتم تنظيمها وترشيحها وتقطيرها من خلال توافر الأدوات المناسبة لتحقيق ذلك في شكل مفاهيم ومعارف يمكن تطبيقها عمليا في حل المشكلات.
إن بلوغ ذلك يتطلب توسيع مفهوم المعرفة والتخلص من الوهم الزائف بتوافر المعرفة للجميع من خلال الانترنت ،
فالمعرفة ذات القيمة الحقيقية محاطة بأسيجة من السرية ، وتتم السيطرة عليها بكل الوسائل الفنية والقانونية والإدارية الممكنة هذا من جهة.
من جهة أخرى ، فإن العديد من تقنيات الاتصال الحديثة مكلفة من الناحية المادية وتتطلب معرفة كاملة بطرق استخدامها والتمكن من العديد من اللغات ،
وبالتالي فإنها قد تكون متاحة أكثر أو فقط لذوي المستوى الاقتصادي والاجتماعي المرتفع ،
كما أن الاستفادة الحقيقية من معلوماتها يكون من نصيب ذوي المستوى التعليمي المرتفع والمستوى اللغوي المناسب للتعامل مع هذه المعلومات ،
ومن ثمة فإن ذوي المستوى الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي المنخفض والمستوى اللغوي المحدود
لا يحصلون على نفس الفرص والمستوى الذي يؤهلهم لاكتساب هذه المعلومات والاستفادة منها ، وهذا ما يؤدي إلى ما اصطلح عليه بالفجوة المعرفية.
وبناء على ما سبق ، يمكن القول أن الفجوة المعرفية تفترض أن تقنيات الاتصال تعمل على توسيع الفارق المعلوماتي والمعرفي الكمي والكيفي بين الأفراد ـ الجماعات ـ المجتمعات.. بدلا من إنقاصها أو إلغائها ، وهو ما يتوقع في الغالب تحقيقه في ظل تقنيات الاتصال الحديثة ،
فإلى أي مدى تحققت هذه الفرضية في الواقع؟
إذا نظرنا إلى مشروع الحكومة الإلكترونية وإذا نظرنا إلى الواقع المرير الذي يعانيه الباحثون في الحصول على المعلومة من المسؤولين،،.

"منقول للفائدة"

صفيه أنديجاني
16-07-2011, 04:37 PM
أستاذتي القديرة / حصة الرشيد
مساهمة قيمة
أحسنتِ الإختيار كعادتكِ
بارك الله فيكِ ياغالية
وجعلها في موازين حسناتك
http://www.ta4a.com/vb/imgcache/77277.imgcache.gif
وتُعرّف الجاهزية الإلكترونية بأنها: القدرة على خلق «قيمة مضافة» معرفياً بالاعتماد على الإنترنت.

وتفصيلاً، هي: مقياس لمدى استعداد دولة ما للمشاركة في مجتمع المعلومات لجهة توافر بنية الاتصالات والتطبيقات والمحتوى الرقمي بأنواعه والسياسات والبرامج التي ترافقها. وطبقاً لمؤشرات العام الحالي عن الجاهزية الإلكترونية، احتلت الإمارات المرتبة الـ35 والسعودية الـ46 ومصر الـ57
فى حين احتلت الولايات المتحدة الترتيب الأول وإسرائيل الترتيب الـ24 بحسب تقرير أكاديمي دولي.

إن التحليل المتعمق يُظهر لنا مدى الأثر الكبير الذي تحُدثه العولمة على مجتمعاتنا مما يجعل من المحتم على كل مجتمع
يريد تأدية دور ناشط على الساحة الدولية أن يتحول من دور المتلقي إلى دور المشارك الفاعل
لأن العولمة بقدر ما تتضمن من التحديات فأنها أيضاً تحمل فرصاً وإمكانيات يجب استغلالها

وذلك بالتعامل الحكيم مع معطياتها والإفادة منها .

لذى من رأي : أرى أن مصدر هذا الحيز الذي تحتله دولة الإمارات الشقيقة للإنترنت و تهيئتها إلكترونياً،

هو كون الدولة تدعم مشروعات وابتكارات التكنولوجيا المتقدمة، وذلك من خلال استضافة
معظم الشركات من قائمة أكبر 500 شركة لـ"فورتشن"، إضافة إلى العديد من قادة الصناعة
المتخصصين من قطاعات متنوعة بمجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات".









وبمعنى آخر، تمكن المهمشون تعليمياً (مثل قاطني الأماكن النائية والجماعات شبه المتنقلة وذوى الحاجات الخاصة وربات البيوت وغيرهم)
من الدخول الى عوالم المعرفة

رغم ذلك وللأسف تظل المشكلة الأزلية في الميدان التربوي متصلة بالمجال المعرفي ؛ أي أن أهمية ما نعلم وماذا يجب
أن يتعلمه المتعلمون أو يكتسبوه من علوم ومعارف ؟؟
تظل الأصل والأساس في العملية التربوية التعليمية .

http://www.almotmaiz.net/vb/data/imagecache/087c3721b2e6.gif
ودام رقي الفكر وحُسن الإختيار
جزاك الله وكاتبه عظيم الجزاء
http://im2.gulfup.com/2011-04-16/1302975097871.gif

يعطيك العافية

تقبلي مروري وشكري مع

تحياتي ممزوجه بتقديري لشخصكم


http://up.3ros.net/get-2-2010-g502e12p.gif

ليـالي نجد
19-07-2011, 07:07 PM
مقال قيم ونافع عن اسباب اتساع الفجوة المعرفية باطراد وتوضيح اسباب ذلك التفاقم عربيا

جزاكِ الله خير أ. حصة الرشيد لنقله

نفع الله بعلمك وبارك بجهودك القيمة