قريبا
بقلم :
قريبا قريبا
مرحباً بكم في أول وأكبر ملتقى عربي لمنسوبي تقنيات التعليم فخورين بعضويتكم و سعيدين بمشاركاتكم و نسعى لمساعدتكم كلمة الإدارة





الإهداءات
 
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-02-2014, 11:46 AM   #21
زائر


الصورة الرمزية مفور الهامور
مفور الهامور غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32803
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : 29-09-2016 (02:52 PM)
 المشاركات : 269 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نـجــود مشاهدة المشاركة
أ\مفور الهامور .. جزااك الله كٌل خير
نقرتين لتكبير الصورة







نقرتين لتكبير الصورة


 

قديم 12-02-2014, 12:02 PM   #22
زائر


الصورة الرمزية مفور الهامور
مفور الهامور غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32803
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : 29-09-2016 (02:52 PM)
 المشاركات : 269 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي س: ما حكم المرور بين يدي المصلي ، وهل الحرم يختلف عن غيره في ذلك؟



الجزء رقم : 11، الصفحة رقم: 91)



المرور بين يدي المصلي في الحرم وغيره

س: ما حكم المرور بين يدي المصلي ، وهل الحرم يختلف عن غيره في ذلك؟ وما معنى قطع المار للصلاة؟ وهل يستأنفها إذا مر من أمامه مثلاً كلب أسود أو امرأة أو حمار؟
ج: حكم المرور بين يدي المصلي أو بينه وبين السترة التحريم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه متفق عليه . وهو يقطع الصلاة ويبطلها إذا كان المار امرأة بالغة أو حمارًا أو كلبًا أسود.
إما إن كان المار غير هذه الثلاث فإنه لا يقطع الصلاة، ولكن ينقص ثوابها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل: المرأة والحمار والكلب الأسود خرجه مسلم في صحيحه من
(الجزء رقم : 11، الصفحة رقم: 92)

حديث أبي ذر رضي الله عنه.
وخرج مثله من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. لكنه لم يقيد الكلب بالأسود والمطلق محمول على المقيد عند أهل العلم.
أما المسجد الحرام فلا يحرم فيه المرور بين يدي المصلي ولا يقطع الصلاة فيه شيء من الثلاثة المذكورة ولا غيرها؛ لكونه مظنة الزحام ويشق فيه التحرز من المرور بين يدي المصلي، وقد ورد بذلك حديث صريح فيه ضعف ولكنه ينجبر بما ورد في ذلك من الآثار عن ابن الزبير وغيره وبكونه مظنة الزحام ومشقة التحرز من المار- كما تقدم- ومثله في المعنى المسجد النبوي وغيره من المساجد إذا اشتد فيه الزحام وصعب التحرز من المار لقول الله عز وجل: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، وقوله سبحانه: لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا . وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم . متفق على صحته .

http://www.alifta.net/Fatawa/fatawaD...eNo=1&BookID=4


 

قديم 12-02-2014, 09:58 PM   #23
زائر


الصورة الرمزية مفور الهامور
مفور الهامور غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32803
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : 29-09-2016 (02:52 PM)
 المشاركات : 269 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متميزة مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خير
نقرتين لتكبير الصورة
نقرتين لتكبير الصورة


 

قديم 12-02-2014, 10:05 PM   #24
زائر


الصورة الرمزية مفور الهامور
مفور الهامور غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32803
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : 29-09-2016 (02:52 PM)
 المشاركات : 269 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسماء المخيطي مشاهدة المشاركة
موضوع جمييييل جدا نقرتين لتكبير الصورة
نقرتين لتكبير الصورة


 

قديم 12-02-2014, 10:06 PM   #25
زائر


الصورة الرمزية مفور الهامور
مفور الهامور غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32803
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : 29-09-2016 (02:52 PM)
 المشاركات : 269 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زينب السعـد مشاهدة المشاركة
اللهم صلّ وسلم على نبينا محمد عدد ما ذكره الذاكرون وعدد ما غفل عن ذكره الغافلون.
نقرتين لتكبير الصورة


 

قديم 12-02-2014, 10:14 PM   #26
زائر


الصورة الرمزية مفور الهامور
مفور الهامور غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32803
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : 29-09-2016 (02:52 PM)
 المشاركات : 269 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي مسئولية طالب العلم



الموقع الرسمي لسماحة الشيخ
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
رحمه الله تعالى


مسئولية طالب العلم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[1] يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا[2] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا[3] أما بعد :
أيها الإخوة في الله.. أيها الأبناء الكرام..
فإني أشكر الله عز وجل على ما مَنّ به من هذا اللقاء ، وأسأله سبحانه أن يجعله لقاء مباركا ، وأن ينفعنا به جميعا ، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا ، وأن يهدينا جميعا سواء السبيل. فنعم الله لا تحصى ، وفضله لا يستقصى ، فهو المنعم بكل النعم ، كما قال سبحانه : وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ[4] وقال عز وجل : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا[5] فنشكره سبحانه ونسأله المزيد من فضله لنا ولكم ولجميع المسلمين في كل مكان.
أيها الإخوة في الله ، أيها الأبناء الأعزاء ،
سمعتم عنوان الكلمة وهي : مسئولية طالب العلم في المجتمع ، فالموضوع موضوع عظيم ، ومسئولية طالب العلم مسئولية كبيرة ، وهي متفاوتة على حسب ما عنده من العلم ، وعلى حسب حاجة الناس إليه ، وعلى حسب قدرته وطاقته.
فهناك مسئولية من جهة نفسه : من جهة إعداد هذه النفس للتعليم والدعوة ، وأداء الواجب ، ومن جهة العناية بالعلم والتفقه في الدين ، ومراجعة الأدلة الشرعية ، والعناية بها ، فإن طالب العلم بحاجة شديدة إلى أن يكون لديه رصيد عظيم من الأدلة الشرعية ، والمعرفة بكلام أهل العلم وخلافهم ، ومعرفة بالراجح في مسائل الخلاف بالدليل من كتاب الله عز وجل ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بدون تقليد لزيد وعمرو ، فالتقليد كل يستطيعه ، وليس من العلم في شيء. قال الإمام أبو عمر بن عبد البر الإمام المشهور صاحب التمهيد وغيره : (أجمع العلماء على أن المقلد لا يعد من العلماء).
فطالب العلم عليه مسئولية كبيرة ومفترضة ، وهي أن يعنى بالدليل ، وأن يجتهد في معرفة براهين المسائل ، وبراهين الأحكام من الكتاب العزيز والسنة المطهرة ، ومن القواعد المعتبرة.. وأن يكون على بينة كبيرة ، وعلى صلة وثيقة بكلام العلماء ، فإن معرفته بكلام أهل العلم تعينه على فهم الأدلة ، وتعينه على استخراج الأحكام ، وتعينه على التمييز بين الراجح والمرجوح.
ثم عليه مسئولية أخرى من جهة الإخلاص لله سبحانه ، ومراقبته وأن يكون هدفه إرضاءه عز وجل ، وأداء الواجب وبراءة الذمة ، ونفع الناس ، فلا يهدف إلى مال وعَرِض عاجل ، فذلك شأن المنافقين وأشباههم من أهل الدنيا ، ولا يهدف للرياء والسمعة ، ولكن هدفه أن ينفع عباد الله ، وأن يرضي ربه قبل ذلك ، وأن يكون على بينة فيما يقول ، وفيما يفتي به ، وفيما يعمل به ولا يجوز له التساهل ، لأن طالب العلم متَّبع متأسي بتصرفاته وأعماله. فإن كان مدرسا تأسى به الطلبة ، وإن كان مفتيا أخذ الناس فتواه ، وإن كان داعية كذلك خطره عظيم ، وإن كان قاضيا فالأمر أعظم.
فالواجب على طالب العلم أن يكون له موقف مع ربه ، موقف يرضاه مولاه ، موقف يشتمل على الإخلاص لله ، والصدق في طلب رضاه ، والحرص الذي لا حدود له ، في معرفة الأدلة الشرعية ، والتفتيش عنها حتى يقف على الدليل ، وبذلك تنفسح أمامه الدنيا ، ويفتي على بصيرة ، ويدعو إلى الله على بصيرة ، ويعلّم الناس على بصيرة ، ويأمر بالمعروف على بصيرة ، وينهى عن المنكر على بصيرة ، كما قال تعالى : قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ[6] وقد فسّرت البصيرة بالعلم.
أما من ليس له بصيرة ، فلا يعد من أهل العلم ، ولا ينفع الناس ، لا في دعوة ولا في غيرها من جهة أمور الدين ، أعني النفع الحقيقي المثمر ، وإن كان قد ينفع بعض الناس بنصيحة يعرفها ، أو مسألة يحفظها ، أو مساعدة ماديّة يقدمها. ولكن النفع الحقيقي من طالب العلم ، يترتب على صدقه وإخلاصه ، وعلى كثرة علمه. وتمكّن فقهه ، وعلى صبره ومصابرته. وهناك مسألة مهمة ، وهي المسئولية الملقاة على طالب العلم من جهة البلاغ والتعليم للناس ، فإن العلماء هم خلفاء الرسل ، وهم ورثتهم ، ولا يخفى مرتبة الرسل ، وأنهم هم القادة. وهم الهداة للأمة ، وهم أسباب سعادتها ونجاتها ، فالعلماء حلوا محلهم ، ونزلوا منزلتهم في البلاغ والتعليم؛ لأنهم ختموا بمحمد عليه الصلاة والسلام ، فلم يبق إلا البيان والتبليغ لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ، والدعوة إليها وبيانها ونشرها بين الناس ، وليس لذلك أهل إلا أهل العلم ، هم الذين أهّلهم الله لهذا الأمر دعاة وقادة بأقوالهم وأفعالهم وسيرتهم الظاهرة والباطنة. فواجبهم عظيم ، والخطر عليهم عظيم ، والأمة في ذمتهم؛ لأنها بأشد الحاجة إلى البلاغ والبيان بالطرق الممكنة.
والطرق اليوم كثيرة : منها وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية.. فلها آثارها العظيمة في إضلال الناس ، وفي هدايتهم..
وهكذا الخطب في الجمع والأعياد والمناسبات والندوات ، والاحتفالات لأي سبب ، لها أثرها أيضا. والنشرات المستقلة والمؤلفات والرسائل لها أثرها العظيم. فالطرق بحمد الله اليوم ميسرة وكثيرة ، وإنما المصيبة ضعف الطالب ، وقلة نشاطه ، وإعراضه وغفلته هذه هي المصيبة العظمى فالله يقول عز وجل : وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ[7] فليس في الوجود من هو أحسن قولا من هؤلاء ، وعلى رأسهم الرسل الكرام والأنبياء ، عليهم الصلاة والسلام ، ثم يليهم أهل العلم.
فكلما كثر العلم ، وكملت التقوى والخوف من الله عز وجل ، والإخلاص له سبحانه صار النفع أكثر ، وصار التبليغ عن الله وعن رسوله أكمل. وكلما ضعفت التقوى ، أو قل العلم ، أو قل الخوف من الله ، أو بُلي العبد بمشاغل الدنيا والشهوات العاجلة - قل هذا العلم وقل هذا الخير. يقول سبحانه : قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي[8] بين سبحانه أن مهمة النبي الدعوة إلى الله على بصيرة ، وأمره أن يبلغ الناس ذلك ، قُلْ أي : قل يا أيها الرسول للناس هَذِهِ سَبِيلِي أي هذه التي أنا عليها ، هذه الشريعة وهذه الطريقة التي أنا عليها من القول والعمل هي سبيلي ، وهي منهجي وطريقي إلى الله.
فوجب على أهل العلم أن يسيروا على الطريق الذي سلكه المصطفى عليه الصلاة والسلام ، وهو الدعوة إلى الله على بصيرة. فذلك سبيله وسبيل أتباعه أيضا. فلا يكون العبد من أتباعه على الحقيقة وعلى الكمال إلا إذا سلك ذلك المسلك ، فمن دعا إلى الله على بصيرة ، وتبرأ من الشرك ، واستقام على الحق ، فهو من أتباعه عليه الصلاة والسلام ، ولهذا قال بعدها : وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ[9] فالداعي إلى الله الصادق في الدعوة هو المتبع للرسول على بصيرة ، وعلى علم - وليس بالكذب والقول على الله بغير علم تعالى الله عما لا يليق به - مع وصفه سبحانه بصفات الكمال ، وتنزيهه عن مشابهة خلقه ، وتوحيده والإخلاص له ، والبراءة من الشرك وأهله.
والداعي إلى الله يجب أن يوحد الله ، ويستقيم على شريعته ، مع تنزيه الله عن مشابهة المخلوقين ، ووصفه سبحانه بما وصف به نفسه ، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم ، وتنزيهه عن صفات النقص والعجز ، وإثبات أسمائه الحسنى ، وصفاته العلى الكاملة له جل وعلا التي جاء بها كتابه العظيم ، أو جاءت بها سنة رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم إثباتا يليق بجلاله وعظمته ، بلا تمثيل ، وتنزيها له سبحانه بلا تعطيل.
فيثبت العبد صفات الله وأسماءه إثباتا كاملا ، ليس فيه تمثيل ، ولا تشبيه ، وينزه الله تعالى عن مشابهة المخلوقين في جميع صفاته ، تنزيها بريئا من التعطيل.
فهو يسمي الله بأسمائه الحسنى ، ويصف الله بصفاته العليا الواردة في الكتاب العظيم ، والسنة الصحيحة ، من غير تحريف ولا تعطيل ، ولا تكييف ولا تمثيل ، ولا زيادة ولا نقصان ، فهو متبع لا مبتدع ، سائر على النهج القويم ، الذي سلكه الرسل ، وسلكه أتباعهم بإحسان ، وعلى رأسهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وصحابته رضي الله عنهم من بعده ، ثم أتباعهم بإحسان ، وعلى رأسهم الأئمة المشهورون بعد الصحابة : كالإمام مالك بن أنس ، والإمام محمد بن إدريس الشافعي ، والإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت ، والإمام أحمد بن محمد بن حنبل ، والإمام الأوزاعي ، والإمام سفيان الثوري ، والإمام إسحاق بن راهويه ، وغيرهم من أئمة العلم والهدى ، الذين ساروا على النهج القويم ، في إثبات أسماء الله وصفاته ، وتنزيه الله عن مشابهة خلقه.
ثم طالب العلم بعد ذلك حريص جدا أن لا يكتم شيئا مما علم ، حريص على بيان الحق والرد على الخصوم لدين الإسلام ، لا يتساهل ولا ينزوي ، فهو بارز في الميدان دائما حسب طاقته ، فإن ظهر خصوم للإسلام يشبهون ويطعنون - برز للرد عليهم كتابة ومشافهة وغير ذلك لا يتساهل ولا يقول هذه لها غيري ، بل يقول : أنا لها.. أنا لها.. ولو كان هناك أئمة آخرون يخشى أن تفوت المسألة ، فهو بارز دائما لا ينزوي ، بل يبرز في الوقت المناسب لنصر الحق ، والرد على خصوم الإسلام بالكتابة وغيرها.. من طريق الإذاعة ، أو من طريق الصحافة ، أو من طريق التلفاز ، أو من أي طريق يمكنه ، وهو أيضا لا يكتم ما عنده من العلم ، بل يكتب ويخطب ، ويتكلم ويرد على أهل البدع ، وعلى غيرهم من خصوم الإسلام بما أعطاه الله من قوة ، حسب علمه وما يسَّر الله له من أنواع الاستطاعة.. قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ[10] فينبغي أن نقف عند هاتين الآيتين وقفة عظيمة : فربنا حذّر من كتمان العلم وتوعد على ذلك ، ولعن من فعل ذلك ، ثم بين الله أن لا سلامة من هذا الوعيد ، وهذا اللعن إلا بالتوبة والإصلاح والبيان. التوبة مما مضى من التقصير والذنوب. وإصلاح للأوضاع التي يستطيع إصلاحها من نفسه وبنفسه ، وبيان لما لديه من العلم الذي قد يقال إنه كتمه ، أو فعلا قد كتمه لحظ عاجل ، أو تأويل باطل ، ثم من الله عليه بالهدى فلا توبة إلا بهذا البيان ، ولا نجاة إلا بهذه التوبة وهي تشتمل : على الندم على ما مضى من التقصير واقتراف الذنب وإقلاع وترك لهذا الذنب خائفا من ربه عز وجل ، حذرا من عقابه.
وشرط ثالث وهو العزم الصادق بأن لا يعود فيه ثانية ، ثم بيان مع ذلك وإصلاح ، لأنه قد يتوب ولا يعلم الناس توبته ، فإذا أظهر ذلك وبينه للناس برئت ذمته وصحت توبته ، وهنا أمر آخر يتعلق بطالب العلم أمام الله سبحانه أولا ، ثم بعد هذا أمام إخوانه وزملائه ومجتمعه ، وهو أن يتقي الله في نفسه.. فكلما علم شيئا بادر بالعمل لا يتساهل : يعلم ويعمل. لا بد من العلم ، ولا بد من العمل ، فهو يحاسب نفسه أبدا ، ويجتهد في تطبيق أحكام الله على نفسه ، الواجب واجب ، والمستحب مستحب ، حتى يمثل العلم في أخلاقه وأعماله وسيرته ، وحلقات علمه وخطبة وأسفاره وإقامته في البر والبحر والجو ، بل في كل مكان؛ لأن هذا الأمر يهمه ويحرص على أن يأخذ عنه إخوانه وزملاؤه وطلبته ، ليعطيهم مما لديه من العلم : من قول وعمل.. وهكذا كان نبينا المصطفى عليه الصلاة والسلام ، كانت دعوته كاملة في القول والعمل ، فسيرته أحسن السير ، وكلامه أطيب الكلام بعد كلام الله عز وجل ، وأخلاقه أحسن الأخلاق ، كما قال تعال : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ[11] وكان خلقه القرآن كما قالت عائشة رضي الله عنها.. يأتمر بأوامره ، وينتهي عن نواهيه ، ويتأدب بآدابه ، ويعتبر بما فيه من الأمثال والقصص العظيمة ، ويدعو الناس إلى ذلك.
وأهل العلم عليهم أن يتأسوا به عليه الصلاة والسلام في هذا الخلق العظيم ، وأن يصدقوا الله في أقوالهم وأعمالهم ، وأن يبلغوا عن الله أمره ونهيه ، وأن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر ، حسب الطاقة وأن يبذلوا المستطاع والنصائح لولاة الأمور بالتوجيه والإرشاد والتنبيه.. ولأهليهم ولجيرانهم ولسائر مجتمعهم ، وللناس جميعا بكل وسيلة حسب الطاقة. لا يجوز التساهل في هذه الأمور ولا سيما في عصرنا هذا لقلة العلماء وانتشار الشرور وكثرة الرذائل والمنكرات في أرجاء الدنيا في الدول الإسلامية وغيرها.
وكل ذي بصيرة يعلم ما ينشر في هذا العصر من الشرور العظيمة ، في الإذاعات والصحافة ، والتلفاز وفي النشرات الأخرى. وفي المؤلفات الداعية إلى النار.
وهذا الجيش المتنوع الذي يدعو إلى طرق النار ، يحتاج إلى جيش مثله ، وقوة مثله. بل وأكثر منه. هذه الجيوش التي يسوقها أعداء الإسلام إلى المسلمين ، وهذه الوسائل الخطيرة المتنوعة الكثيرة ، كلها يسوقها وينشرها أعداء الإسلام إلى المسلمين ، وإلى غير المسلمين ، لإهلاكهم وقيادتهم إلى النار. وأن يكونوا معهم في أخلاقهم الخبيثة ، وسيرتهم الذميمة ، وأن يكونوا معهم في النار ، لأن قائدهم يريد هذا كما قال الله سبحانه : إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ[12] فلا يليق بطالب العلم أن ينزوي ويقول : حسبي نفسي ، لا ، فإن عليه واجبات.. حسبه نفسه من جهة عمله أن يعمل.. وعليه واجبات من جهة البلاغ والبيان والدعوة فربنا يقول سبحانه : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ[13] ويقول سبحانه : وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ[14] فالله سبحانه يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالدعوة ، وأمره له أمر لنا جميعا ، ليس المقصود له وحده عليه الصلاة والسلام.. فإذا وجه له الأمر فليس له وحده بل هو ولنا ولأهل العلم جميعا إلا ما خصه الدليل به.
فعليك يا عبد الله أن تبتعد عن الخمول والانزواء وأن تبلغ أمر الله إلى عباد الله ، وعليك أيضا أن تنصح من استطعت نصيحته في كل مكان : أمير القرية ، وعالم القرية ، وقاضي القرية ، وعريف القرية ، ومن له شأن في القرية ، وفي المدينة وفي القبيلة وفي كل مكان تتصل به اتصالا حسنا ، وتناصحه وتوجهه إلى الخير ، وتتعاون معه على البر والتقوى بالأساليب الحسنة ، بالعظة والتذكير بالكلام الطيب ، بالرفق لا بالعنف.
وهكذا مع الإمام الأعظم في الدولة ، ومع الوزراء في مسئولياتهم ، ومع القضاة ومع الدعاة ومع إخوانك في الله جميعا تتعاون معهم.
هكذا يكون طالب العلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((الدين النصيحة)) قيل لمن يا رسول الله؟ قال ((لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)) أخرجه مسلم في صحيحه. وفي الصحيحين عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم وقال عليه الصلاة والسلام : ((نضَّر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها ثم أدَّاها كما سمعها فرب مبلَّغ أوعى من سامع)) وفي لفظ : ((رب حامل فقه ليس بفقيه)) وفي لفظ : ((ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)) وقال في إحدى خطبه عليه الصلاة والسلام : ((فليبلّغ الشاهد الغائب فرب مبلَّغ أوعى من سامع)) والناس بخير ما تعاونوا على البر والتقوى ، مع ملوكهم وأمرائهم ، ومع قضاتهم ومع الدعاة إلى الله ، وجميع المسلمين ، لكن مع مراعاة الأساليب الحسنة ، والرفق والحكمة ، وقد جاء في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((من يحرم الرفق يحرم الخير كله)) رواه مسلم في الصحيح عن جرير بن عبد الله ، وعن عائشة رضي الله عنهما.
وفي رواية له عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا : ((إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه)) ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الصحيح : ((إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه)) ويكفي في هذا قول الله سبحانه : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ[15] وقول الله تبارك وتعالى : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ[16] وفي قصة موسى وهارون عندما بعثهما الله إلى فرعون يقول الله سبحانه لهما : فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى[17] وأسأل الله بأسمائه الحسنى ، وصفاته العلى ، أن يوفقنا وإياكم وجميع المسلمين إلى ما يرضيه ، وأن يسلك بنا جميعا صراطه المستقيم ، وأن يرزقنا جميعا العلم النافع ، والعمل به ، والتأدب بالآداب الشرعية ، والخلق العظيم ، الذي أثنى الله به على نبيه عليه الصلاة والسلام ، ولنذكر قوله عليه الصلاة والسلام : ((من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة)) فالأمر في طلب العلم عظيم ، والخطب في التفقه في الدين كبير.. ولنذكر أيضا قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)) رواه الشيخان من حديث معاوية رضي الله عنه ، وهذا الحديث العظيم يدلنا على أن التفقه في الدين من الدلائل على أن الله أراد بالعبد خيرا ، ومفهومه أن من لم يتفقه في الدين فذلك مخذول لم يرد الله به خيرا. ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ونسأله سبحانه أن يوفق الجميع لما يرضيه ، وأن يتوفانا مسلمين ، وأن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان ، وأن يول عليهم خيارهم ، ويصلح قادتهم ، وأن يكثر بينهم دعاة الهدى ، وأن يرزقهم جميعا وفي كل مكان الفقه في دينه ، والعمل بسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم .. والله أعلم وصلى الله وسلم على محمد.

----------------------------------------------
[1] - سورة آل عمران الآية 102.
[2] - سورة النساء الآية 1.
[3] - سورة الأحزاب الآيتان 70 – 71.
[4] - سورة النحل الآية 53.
[5] - سورة النحل الآية 18.
[6] - سورة يوسف الآية 108.
[7] - سورة فصلت الآية 33.
[8] - سورة يوسف الآية 108.
[9] - سورة يوسف الآية 108.
[10] - سورة البقرة الآيتان 159 – 160.
[11] - سورة القلم الآية 4.
[12] - سورة فاطر الآية 6.
[13] - سورة النحل الآية 125.
[14] - سورة القصص الآية 87.
[15] - سورة النحل الآية 125.
[16] - سورة آل عمران الآية 159.
[17] - سورة طه الآية 44.

http://www.binbaz.org.sa/mat/8361


 

قديم 15-02-2014, 09:53 AM   #27
زائر


الصورة الرمزية مفور الهامور
مفور الهامور غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32803
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : 29-09-2016 (02:52 PM)
 المشاركات : 269 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِر والحرير والخمر والمعازف))



الموقع الرسمي لسماحة الشيخ
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
رحمه الله تعالى


حكم الاستماع إلى الموسيقى

ما حكم الاستماع إلى الموسيقى؟

الموسيقى وغيرها من آلات اللهو كلها شر وبلاء، ولكنها مما يزين الشيطان التلذذ به، والدعوة إليه، حتى يشغل النفوس عن الحق بالباطل، وحتى يلهيها عما أحب الله، إلى ما كره الله وحرم، فالموسيقى والعود وسائر أنواع الملاهي كلها منكر، ولا يجوز الاستماع إليها، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِر والحرير والخمر والمعازف))[1] والحِر: هو الفرج الحرام، يعني الزنا، والمعازف: هي الأغاني وآلات الطرب.
وأوصيك وغيرك من النساء والرجال بالإكثار من قراءة القرآن الكريم، وبرنامج (نور على الدرب)، ففيهما فوائد عظيمة، وشغل شاغل عن سماع الأغاني وآلات الطرب، وفق الله الجميع لكل ما يجب ويرضى إنه سميع مجيب.

----------------------------------------------
[1] رواه البخاري معلقا في (كتاب الأشربة) باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه.
نشر في (المجلة العربية) - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الحادي العشرون

http://www.binbaz.org.sa/mat/1609


 

قديم 15-02-2014, 10:12 AM   #28
زائر


الصورة الرمزية مفور الهامور
مفور الهامور غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32803
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : 29-09-2016 (02:52 PM)
 المشاركات : 269 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام ، ثبت في صحيح البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه سيكون من أمته من يستحل الحر والحرير والخمر والمعازف ، وذكر أنهم يمسخون قردة وخنازير ، .. ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا ) المجموع 11/576 ، قال الألباني رحمه الله : اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها . الصحيحة 1/145 .

http://islamqa.info/ar/5000


 

قديم 15-02-2014, 11:49 AM   #29
المدير العام


الصورة الرمزية مديرة مختبر
مديرة مختبر متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 35139
 تاريخ التسجيل :  Nov 2013
 أخر زيارة : اليوم (08:57 PM)
 المشاركات : 1,460 [ + ]
 التقييم :  238
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : darkgreen

اوسمتي

افتراضي



جزاكم الله خيرا معلومات قيمه


 

قديم 15-02-2014, 11:52 AM   #30
زائر


الصورة الرمزية مفور الهامور
مفور الهامور غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32803
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : 29-09-2016 (02:52 PM)
 المشاركات : 269 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء



بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


بشأن تحريم الغناء والموسيقى


الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه ، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على مقال نشر في الملحق لجريدة المدينة الصادر يوم الأربعاء الموافق 30 \ 9 \ 1420 هـ بعنوان: (ونحن نرد على جرمان) بقلم: أحمد المهندس رئيس تحرير العقارية ، يتضمن إباحة الغناء والموسيقى والرد على من يرى تحريم ذلك ، ويحث على إعادة بث أصوات المغنين والمطربين الميتين ، تخليدا لذكراهم وإبقاء للفن الذي قاموا بعمله في حياتهم ، ولئلا يحرم الأحياء من الاستمتاع بسماع ذلك الفن ورؤيته .
وقال: ليس في القرآن الكريم نص على تحريم الغناء والموسيقى .
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ، فقد كان يستمع إلى الغناء والموسيقى ويأمر بهما في الأعياد والمناسبات ، كالزواج والأفراح .
ثم قال: وهناك أحاديث ضعيفة يستند إليها البعض في منع الغناء والموسيقى لا يصح أن تنسب للصادق الأمين لتغليب رأي أو منع أمر لا يوافق عليه البعض .
ثم ذكر آراء لبعض العلماء كابن حزم في إباحة الغناء .
وللرد على هذه الشبهات تقرر اللجنة ما يلي:
أولا: الأمور الشرعية لا يجوز الخوض فيها إلا من علماء الشريعة المختصين المؤهلين علميا للبحث والتحقيق ، والكاتب المدعو أحمد المهندس ليس من طلاب العلم الشرعي ، فلا يجوز له الخوض فيما ليس من اختصاصه ، ولهذا وقع في كثير من الجهالات ، والقول على الله سبحانه وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم بغير علم ، وهذا كسب للإثم ، وتضليل للقراء ، كما لا يجوز لوسائل الإعلام من الصحف والمجلات وغيرها أن تفسح المجال لمن ليس من أهل العلم الشرعي أن يخوض في الأحكام الشرعية ويكتب في غير اختصاصه؛ حماية للمسلمين في عقائدهم وأخلاقهم .
ثانيا: الميت لا ينفعه بعد موته إلا ما دل عليه دليل شرعي ، ومن ذلك ما نص عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له .
وأما المعاصي التي عملها في حياته ومات وهو غير تائب منها -ومنها الأغاني- فإنه يعذب بها إلا أن يعفو الله عنه بمنه وكرمه .
فلا يجوز بعثها وإحياؤها بعد موته ، لئلا يلحقه إثمها زيادة على إثم فعلها في حياته ، لأن ضررها يتعدى إلى غيره ، كما قال عليه الصلاة والسلام: ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه إثمها وإثم من عمل بها إلى يوم القيامة وقد أحسن أقاربه في منع إحياء هذه الشرور بعد موت قرييهم .
ثالثا: وأما قوله: ( ليس في القرآن الكريم نص على تحريم الغناء والموسيقى) فهذا من جهله بالقرآن؛ فإن الله تعالى قال: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ .
قال أكثر المفسرين: معنى (لهو الحديث) في الآية الغناء .
وقال جماعة آخرون: كل صوت من أصوات الملاهي فهو داخل في ذلك ، كالمزمار والربابة والعود والكمان وما أشبه ذلك ، وهذا كله يصد عن سبيل الله ويسبب الضلال والإضلال .
وثبت عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه الصحابي الجليل أحد علماء الصحابة رضي الله عنهم أنه قال في تفسير الآية: إنه والله والغناء ، وقال: إنه ينبت النفاق قي القلب كما ينبت الماء البقل .
وجاء في المعنى أحاديث كثيرة كلها تدل على تحريم الغناء وآلات اللهو والطرب ، وأنها وسيلة إلى شرور كثيرة وعواقب وخيمة .
وقد بسط العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه (إغاثة اللهفان) الكلام في حكم الأغاني وآلات اللهو .
رابعا: قد كذب الكاتب على النبي صلى الله عليه وسلم حيت نسب إليه أنه كان يستمع إلى الغناء والموسيقى ويأمر بهما في الأعياد والمناسبات كالزواج والأفراح .
فإن الثابت عنه صلى الله عليه وسلم أنه رخص للنساء خاصة فيما بينهن بضرب الدف والإنشاد المجرد من التطريب وذكر العشق والغرام والموسيقى وآلات اللهو مما تشتمل عليه الأغاني الماجنة المعروفة الآن ، وإنما رخص بالإنشاد المجرد عن هذه الأوصاف القبيحة مع ضرب الدف خاصة دون الطبول وآلات المعازف لإعلان النكاح ، بل صح في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري أنه حرم المعازف بجميع أنواعها وتوعد عليها بأشد الوعيد ، كما في صحيح البخاري وغيره من كتب الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم ، يأتيهم -يعني الفقير- لحاجة فيقولون: ارجع إلينا غدا ، فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة والمعازف الغناء وجميع آلاته .
فذم رسول الله صلى الله عليه وسلم من يستحلون الحر وهو الزنا ويستحلون لبس الحرير للرجال وشرب الخمور ويستحلون الغناء وآلات اللهو ، وقرن ذلك مع الزنا والخمر ولبس الرجال للحرير مما يدل على شدة تحريم الغناء وتحريم آلات اللهو .
خامسا: وأما قوله: وهناك أحاديث ضعيفة يستند إليها من منع الغناء والموسيقى ولا يصح أن تنسب للصادق الأمين لتغليب رأي أو منع أمر لا يوافق عليه البعض - فهذا من جهله بالسنة ، فالأدلة التي تحرم الغناء بعضها في القرآن وبعضها في صحيح البخاري كما سبق ذكره وبعضها في غيره من كتب السنة ، وقد اعتمدها العلماء السابقون ، واستدلوا بها على تحريم الغناء والموسيقى .
سادسا: ما ذكره عن بعض العلماء من رأي في إباحة الغناء فإنه رأي مردود بالأدلة التي تحرم ذلك ، والعبرة بما قام عليه الدليل لا بما خالفه ، فكل يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فالواجب على هذا الكاتب أحمد المهندس أن يتوب إلى الله تعالى مما كتب ، ولا يقول على الله وعلى رسوله بغير علم ، فإن القول على الله بغير علم قرين الشرك في كتاب الله .
وفق الله الجميع لمعرفة الحق والعمل به ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ
عضو
صالح بن فوزان الفوزان
عضو
بكر بن عبد الله أبو زيد
عضو
عبد الله بن عبد الرحمن الغديان

http://www.alifta.net/BayanNew.aspx?NewsID=87&Lang=ar


 

 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للمدرسين, أمتي, للحم, للحائض, للجهر, للصلاة؟, للسهو, لله, لمن, مثل, مترين, محملاً, أيما, أخاف, مياه, لديك, أيها, ليكونن, أَمَّ, مسؤولية, لــــــلأرواح, لها, منفرداً, منفرين, منه, لوضع, منكم, أقاربي, أقوال, لكل, المياه, الميزان،, المرأة, المرور, المسمى, اللسان, المصحح, الأعلى, الله, الله،, الله؟, المورود, الببغاء, التسمية, الجماعة, الخير, الدين, الحرم, امينة, الحوض, الحِر, امرأة, الرجل, الرحمن،, الركعة،, السلام, الصلاة, الشمس،, الصحي, السجدة،, الشخص, الصيني, العمل, الغائب, الفجر،, الواحة, الناس, النبي, النصيحة, النظارات, النفوس, الطلاب, الطبية؟, القيامة،, اسم, اقاربي, ذلك؟, ذنوبكم،, ثلاثة, تمر, بأس, بالرسول, بالسلام،, بالعمل, بالنسبة, بالقراءة, تبطل, تختلف, تحبون, بيج, تحيا, بين, بينه, برج, تعالج, بعد, تظن, تفضل, ثقيلتان, تقول, بكلمة, حاضر, حتى, يبخل, خبيثتان, يختلف, يحببكم, جدد, يجهر،, جدول, دينز, يستحلون, يشيد, يزكيهم،, يعيد, يعرفوني, يعنيمنفرين, خفيفتان, حول, دورة, ينظر, يقرب, حكم, يكلمهم, رائدة, ربي, رسول, روح, س1ما, سألت, صلاة, صلى, شاء, صباح, سبحان, سيرة, سراً, على, عليه, عليكم،, عذاب, غير, غيره, فليخفف, فمن, فاتبعوني, فاتته, إلى, إليهم, هذا, ولا, وليس, ومساء, ومهم, ومن, وأنت, والمعازف, والخمر, والحرير, والإقامة, ناسيا, وبحمده, وبين, وتستـريــح, ويغفر, وجه, وسلم, وصلاها, نسخ, وعلي, نعم،, وهل, وهو, نقاء, نقرأ, نكون, طلاق, طلوع, طالب, قال, قبل, قبري, قدم, قيام, قصيده, قول, كلمتان, كلن, كان, كتاب, كتابة, كيفية, كنتم


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 11:00 PM

converter url html by fahad7





Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ... ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى

تقنيات التعليم | منتديات تقنيات التعليم

↑ Grab this Headline Animator

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244