"تعليم عسير" يمنع تكليف الإداريين بمهام غير تعليمية
بقلم : مديرة مختبر
قريبا قريبا
قديم 23-07-2016, 08:42 PM   #51


الصورة الرمزية خالد الشعلان
خالد الشعلان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32607
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : اليوم (07:00 AM)
 المشاركات : 232 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



تفصيل الأذكار التي تقال صباحاً ومساءً
1- )الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ*الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ* وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(.
ـــــــــــــــــــــــ
[1] أخرجه الإمام الدارمي في سنة برقم (3382) و (3383) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وله حكم الرفع قال : " من قرأ عشر آيات من سورة البقرة في ليلة لم يدخل ذلك البيت شيطانٌ تلك الليلة حتى الصبح ، أربعاً من أولها، وآية الكرسي ، وآيتان بعدها ، وثلاثُ خواتيمها أولها: ) لله ما في السموات وفي رواية : " .... لم يقربه ولا أهله يومئذ شيطان ولا شيء يكره ، ولا يقرأن على مجنون إلا أفاق " وأخرجه الطبراني في الكبير برقم " 8673) وقال الهيثمي في المجمع برقم (17013) : " ورجاله الصحيح إلا أن الشعبي لم يسمع من أبن مسعود " .
) -2اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( (البقرة:255)
ـــــــــــــــــــــــ
[2] وهي حرز من الجن فعن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه كان له جرنٌ فكان ينقص ، فحرسه ذات ليلة فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم فسلم عليه فرد عليه السلام فقال : ما أنت جنُي أم إنسيُ قال : جني، قال : فناولني يدك ، فناوله يده فإذا يده يد كلب وشعره شعر كلب ، قال : هذا خلقٌ الجن ؟ !! قال : قد علمت الجن أن فيهم رجلاً أشدُ منى ، قال : فما جاء بك ؟ قال : بلغنا أنك تحب الصدقة ، فجئنا نصيب من طعامك ، قال : فما ينجينا منكم ؟ قال : هذه الآية التي في سورة البقرة : من قالها حين يُمسي أجير منا حتى يُصبح ، ومن قالها حين يُصبح أُجير منا حتى يُمسي . فلما أصبح أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له – فقال : " صدق الخبيث " . أخرجه الطبراني في الكبير برقم (541) بإسناد جيد واللفظ له ، وأورده المنذري في الترغيب برقم (662) وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (784) ، وذكره الهيثمي في المجمع برقم (17012) ، وقال : " رجاله ثقاة " . وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح الترغيب برقم (662) .
ومعنى شبة الغلام المحتلم أي : البالغ ، وقوله : أُجير منا ، أي : وُقي منا وأُبعد عن شرنا .
وهي سبب في حفظ الله للعبد ففي رواية البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال لي : [ يعني الشيطان في قصة تمر الصدقة ] إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية )اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوم( وقال لي : لن يزال عليك من الله حافظٌ ولا يقربك شيطان حتى تصبح ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "ما إنه قد صدقك وهو كذوب . تعلمُ من تخاطبُ مذُ ثلاث ليال يا أبا هريرة ؟ قال : لا . قال : ذاك الشيطان " رواه البخاري في صحيحه برقم (2311) .
وهي سبب في دخول الجنة برحمه الله قال صلى الله عليه وسلم : " من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت " أخرجه النسائي في الكبرى برقم (9928) وابن السني في عمل اليوم والليلة برقم (124) . وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (6464) ، والسلسلة الصحيحة برقم (972) .
* فائدة: قال ابن القيم رحمه الله في الوابل الصيب (ص 239): " وبلغني عن شيخ الإسلام ابن تيميه قال: ما تركته عقب كل صلاة إلا نسياناً أو نحوه “. أ . هـ.
وهي أعظم آية في كتاب الله : كما صح عنهe في صحيح مسلم برقم (810) .
3-) آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِير (285) لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)(286)
ـــــــــــــــــــــــ
[3] روي البخاري في صحيحه برقم (5009) ومسلم برقم (808.807 ) ولفظه في البخاري : عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاة " وأورد الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح (9 /71) عدة أقوال لمعنى (كفتاة) أذكر هنا بعضاً منها ، فقد قال : " قيل معناه : كفتاة كل سوء ، وقيل : كفتاة شر الشيطان ، وقيل : دفعتا عنه شر الإنس والجن ... " أ . هـ . وقال ابن القيم رحمه الله في الوابل الصيب (ص 205) : " الصحيح أن معناها كفتاة من شر ما يؤذيه " .
[4])حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( [غافر : 1 – 3 ] .
ـــــــــــــــــــــــ
[4] لعله يُشير رحمه الله إلى ما أورده ابن كثير رحمه الله في تفسيره لسورة "غافر" (7/116 ) – ط دار الفتح – عن البراز بإسناده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ آية الكرسي وأول حكم المؤمن عصم ذلك اليوم من كل سوء " ثم قال [أي البزار ] : " لا نعمله يروى إلا بهذا الإسناد " . ورواه الترمذي من حديث المليكي وقال : " تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه " وضعفه الشيخ الألباني رحمه الله في ضعيف الترمذي برقـم (2879)
من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاة " وأورد الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح (9 /71) عدة أقوال لمعنى (كفتاة) أذكر هنا بعضاً منها ، فقد قال:" قيل معناه : كفتاة كل سوء ، وقيل : كفتاة شر الشيطان ، وقيل : دفعتا عنه شر الإنس والجن ... " أ . هـ . وقال ابن القيم رحمه الله في الوابل الصيب (ص 205) : " الصحيح أن معناها كفتاة من شر ما يؤذيه " .
5 - (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ )هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم( (الحشر 22-24).
ـــــــــــــــــــــــ
[5]لعله يشير رحمه الله إلى ما رواه الإمام الترمذي رحمه الله برقم (2922) عن معقل بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قال حين يُصبح ثلاث مرات أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر وكل الله به سبعين ألف ملك يُصلون عليه حتى يمسي ، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيداً ومن قالها حين يُمسي كان بتلك المنزلة " وقال : " هذا الحديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه " .
وقال الذهبي في الميزان ترجمة رقم (2436) : " لم يُحسنه الترمذي ، وهو حديث غريب جداً " أهـ . وعلته خالد بن طهمان . قال الذهبي في ترجمته : " خالد بن طهمان أبو العلاء الكوفي عن أنس وحصين بن مالك وعنه أبو نعيم والفريابي وعدة – وثق- وضعفه ابن معين وقال : خلط قبل موته بعشر سنين وكان قبل ذلك ثقة، وكان في تخليطه كلما جاءوه به قرأه " أهـ . وقد ضعفه بعض المحققين من المحدثين منهم العلامة الألباني – رحمه الله – في ضعيف الترمذي برقم (2922) .
6- )قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( )قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ( )قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ( ( السورة كاملة ثلاث مرات ) .
ـــــــــــــــــــــــ
[6] وقراءتها في الصباح والمساء من أعظم أسباب الحفظ ، فعن عبد الله بن خبيب عن أبيه [ يُحدث به ] عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" قُل" فقلتُ يا رسول الله ! ما أقُولُ ؟ قال : " قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء " رواه أبو داود برقم (5082) واللفظ له ، والترمذي برقم (3575) وحسنه العلامة ابن باز رحمه الله في تحفة الأخيار .
7- " أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق " (ثلاث مرات )
ـــــــــــــــــــــــ
[7] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي الله صلى الله عليه وسلم :" من قال حين أمسى ثلاث مرات أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، لم تضره حُمةٌ تلك الليلة " . أخرجه بلفظ مقارب بدون ذكر الثلاث مرات مسلم برقم (2709) ، والترمذي برقم (3604) أبو داود برقم (3898) ، وذكره العلامة أبن باز رحمه الله في تحفة الأخيار ، وقال: والحُمة : اسم ذوات السموم كالعقرب والحية ونحوهما . وقال سهيل بن أبي صالح أحد رواه الحديث : " فكان أهلنا قد تعلموها ، فكانوا يقُولونها كل ليلة ، فلدغت جارية منهم ، فلم تجد لها وجعاً".
8- " بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم " (ثلاث مرات ) .
ـــــــــــــــــــــــ
[8] رواه أبو داوود برقم (5088) عن عثمان بن عفان رضي الله عنه ولفظه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من قال بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم – ثلاث مرات- لم تُصبه فجأةُ بلاء حتى يصبح ، ومن قالها حين يُصبحُ – ثلاث مرات – لم تُصبهُ فجأةُ بلاء حتى يمسي " . وصححه الألباني في صحيح أبي داود برقم (5088) .
وعن أبان بن عثمان قال: سمعت عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة : بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات فيضره شيء " وكان أبان قد أصابه طرف فالج فجعل الرجل ينظر إليه فقال له أبان : ما تنظر ؟ ! أما إن الحديث كما حدّثتك ولكني لم أقله يومئذ ليُمضي الله على قدره . رواه الترمذي برقم (3388) ، وابن ماجه برقم (3869) وقال الترمذي : حسن صحيح ووافقه العلامة ابن باز رحمه الله في تحفة الأخيار .
9- " رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا) " (ثلاث مرات).
ـــــــــــــــــــــــ
[9] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من عبد مسلم يقول حين يُصبح وحين يُمسي ثلاث مرات : رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ، إلا كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة " . رواه الإمام احمد برقم (1867) ط الرسالة بإشراف الدكتور عبد الله التركي ، وأبو داود برقم (5072) وحسنه شيخنا ابن باز رحمه الله في تحفة الأخيار.
* وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يا أبا سعيد ، من رضي بالله ربّاً وبالإسلام ديناً ، وبمحمد نبياً وجبت له الجنة " رواه مسلم برقم (1884) ، وأبو داود برقم (1529) ، وذكره ابن باز رحمه الله في التحفة .
وعن العباس رضي الله عنه , أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ذاق طعم الإيمان من رضي الله رباً , وبالإسلام ديناً , وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً " رواه مسلم برقم (34) , والترمذي برقم (2623) , وذكره ابن باز رحمه الله في التحفة.
10- "أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحدة لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير رب أسألك خير ما في هذا اليوم وخير ما بعده وأعوذ بك من شرّ ما في هذا اليوم ومن شرّ ما بعده ، ربّ أعوذ بك من الكسل [ والهرم] وسوء الكبر ، وأعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر " . وفي المساء يقول :" أمسينا وأمسى الملك لله " ويقول : " رب أسألك خير ما في هذه الليلة ... " الخ بدلاً عن أصبحنا وأصبح وعن هذا اليوم.
ـــــــــــــــــــــــ
[10] رواه الإمام أحمد رحمه الله في المسند برقم (4192) ومسلم برقم (2723) .
(*) " لفظة : ( والهرم) لم أقف عليها في مصادر تخريج الحديث " .
11- " اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور . وفي المساء يقول : اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نموت وبك نحيا وإليك المصير " .
ـــــــــــــــــــــــ
[11] رواه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني برقم (1199) ، إلا أنه في المساء يقول : " اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير " . وهو بألفاظ نحوه عند الإمام أحمد في المسند برقم (8649) ، وأبي داود برقم (5068) ، والترمذي برقم (3391) ، وصححه شيخنا ابن باز رحمه الله في التحفة .
12- " اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر . وفي المساء يقول ما أمسى بي " .
ـــــــــــــــــــــــ
[12] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من قال حين يُصبح اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك ، فلك الحمد ، ولك الشكر ، فقد أدى شكر يومه ، ومن قال مثل ذلك حين يمسي فقد أدى شكر ليلته" رواه أبو داود برقم (5073) وهذا لفظه إلا أنه لم يذكر " أو بأحد من خلقك" ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (858) إلا أنه لم يذكر : " ومن قال مثل ذلك حين يمسي ... " وحسنه العلامة ابن باز رحمه الله كاملاً في التحفة .
13- " اللهم إني أصبحت في نعمة وعافية وستر فأتم نعمتك عليّ وعافيتك وسترك في الدنيا والآخرة (ثلاث مرات) وفي المساء يقول اللهم إني أمسيت الخ " .
ـــــــــــــــــــــــ
[13] لعله رحمه الله يُشير على الحديث الذي يروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من قال إذا أصبح : اللهم إني أصبحتُ منك في نعمة وعافية وستر ، فأتم نعمتك عليّ وعافيتك وسترك في الدنيا والآخرة – ثلاث مرات – إذا أصبح وإذا أمسى ، كان حقاً على الله تعالي أن يتم عليه نعمته" ذكره الإمام النووي في " الأذكار" وعزاه لابن السني في عمل اليوم والليلة وهو فيه برقم (55) .
وفي إسناده – عمرو بن الحصين – قال عنه أبو حاتم : ذاهب الحديث ، وقال أبو زرعة : واه ، وقال الدار قطني : متروك. أنظر : الميزان للذهبي ترجمة عمرو بن الحصين برقم (6357) .
14- " اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين ومن قهر الرجال " .
ـــــــــــــــــــــــ
[14] روي البخاري في صحيحه برقم (6363) عن أنس رضي الله عنه : قال : " فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل ، فكنت معه يكثر أن يقول : اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، والعجز والكسل ، والبخل والجبن ، وضلع الدّين وغلبة الرجال ... "
15- " اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي ، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي ، اللهم أحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن اغتال من تحتي " .
ـــــــــــــــــــــــ
[15] أخرجه الإمام أحمد برقم (4785) وأبو داود برقم (5074) وصححه الحاكم في مستدركه برقم (1945) ط المعرفة ووافقه العلامة ابن باز – رحمه الله – في التحفة .
* ومعنى أن أُغتال من تحتي : أي الخسف .
16- " اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علىّ وأبوء بذنبي فاغفر لي إنّه لا يغفر الذنوب إلا أنت " .
ـــــــــــــــــــــــ
= سيد الاستغفار الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم : " أن من قالها من النهار موقناً بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقنٌ بها فمات قبل أن تُصبح فهو من أهل الجنة " .
ويحسن الإشارة هنا إلى كتاب نفيس في بابه تناول شرح هذا الحديث العظيم وهو " نتائج الأفكار في شرح حديث الاستغفار " للسفاريني رحمه الله .
17- " اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه اشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه وأن أقترف على نفسي سوءً أو أجُرّه إلى مسلم " .
ـــــــــــــــــــــــ
[17] رواه أحمد برقم (51) و (63) و (81) و (7961) ، والبخاري في ( الأدب المفرد ) برقم (1202) ، ( 1204) . وفي رواية الإمام أحمد التي برقم (7961) عنه صلى الله عليه وسلم وقال في آخره " ... قله إذا أصبحت وإذا أمسيت ، وإذا أخذت مضجعك " . وصححه العلامة بن باز رحمه الله في (تحفة الأخيار ) .
18- " اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وأنبياءك وجميع خلقك بأنك الله لا إله إلا أنت وانّ محمداً عبدك ورسولك . وفي السماء اللهم إني أمسيت ... الخ " ( أربع مرات ) .
ـــــــــــــــــــــــ
[18] " .... من قالها أعتق الله ربعه من النار ، فمن قالها مرتين أعتق الله نصفه ، ومن قالها ثلاثا أعتق ثلاثة أرباعه ، فإن قالها أربعا اعتقه الله من النار " رواه أبو داود برقم (5069) والبخاري في ( الأدب المفرد ) برقم (1201) وحسن إسناده الشيخ عبد العزيز بن باز رحمها لله في (تحفة الأخيار ) . وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة برقم (52) بلفظ فيه اختلاف يسير وفيه لفظة " واشهد ملائكتك وأنبياؤك " وكذا برقم (70) .
19- "لا إله إلا الله وحده لا شريك له،له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير(مائة مرة) في الصباح والمساء"
ـــــــــــــــــــــــ
[19] ومن فضائلها ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال : " من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة ، كانت له عدل عشر رقاب ، وكتبت له مائة حسنة، ومُحيت عنه مائة سيئة ، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك ، حتى يُمسي ، ولم يأت أحدٌ بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر من ذلك .... " رواه أحمد في المسند برقم (8008) و (8873) ، والبخاري في صحيحه برقـم (3293)، ومسلم برقم (2691) .
* ومن فضلها ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قال لا إله إلا الله وحدة لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شئ قدير ، من قالها عشر مرات حين يصبح كتب له مائة حسنة ، ومحي عنه بها مائة سيئة ، وكانت له عدل رقبة ، وحفظ بها يومئذ حتى يمسي . ومن قال مثل ذلك حين يمسي كان له مثل ذلك " . رواه الإمام أحمد في مسنده برقم )8719) وحسنه شيخنا ابن باز رحمه الله في (التحف) .
* ومن فضلها أيضاً ما قاله صلى الله عليه وسلم " من قال في دبر صلاة الفجر وهو ثان رجليه قبل أن يتكلم لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات كتب الله له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات وكان يومه ذلك كله في حرز من كل مكروه ، وحرس من الشيطان ولم ينبغ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله " رواه الترمذي برقم (3474) وحسنه الشيخ الألباني .
20- " حسبنا الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم " ( سبع مرات ) .
ـــــــــــــــــــــــ
[20] وفضله ما رواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة) برقم (71) من قوله صلى الله عليه وسلم : " من قال في كل يوم حين يصبح وحين يمسي حسبي الله لا إله إلا هو ، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم سبع مرات كفاه الله عز وجل ما أهمه من أمر الدنيا والآخرة " . وصححه شعيب وعبد القادر الأرناؤوط في (تحقيق زاد المعاد ) (2/342) .
21- " حسبنا الله وكفى سمع الله لمن دعا ليس وراء الله مرمى "
ـــــــــــــــــــــــ
[21] روي مالك في الموطأ بلاغاً (الموطأ كتاب القدر حديث رقم 9) " عن مالك أنه بلغه أنه كان يقال – الحمد لله الذي خلق كل شيء كما ينبغي ، الذي لا يجعل شيء أناه وقدره حسبي الله وكفى ، سمع الله لمن دعا ليس وراء الله مرمى " . وعند ابن السني رحمه الله في (عمل اليوم والليلة ) برقم (735) عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات ، وقال : " إذا أخذت مضجعك فقولي الحمد لله الكافي ، سبحان الله الأعلى ، حسبي الله وكفى ، ما شاء الله قضي ، سمع الله لمن دعا ، ليس من الله ملجأ ولا وراء الله ملتجأ ، توكلت على الله ربي وربكم )مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ( (هود:56) ) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً( (الإسراء:111) ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما من مسلم يقولها عند منامه ثم ينام وسط الشياطين والهوام فتضره " والله أعلم بصحته .
22- " سبحان الله وبحمده (مائة مرة ) في الصباح والمساء . أو فيهما جميعاً " .
ـــــــــــــــــــــــ
[22] ومما جاء في فضلها ما قاله صلى الله عليه وسلم : " ... ومن قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر " رواه مسلم في صحيحه برقم (2691).
وقوله صلى الله عليه وسلم : " من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه " رواه أحمد في المسند برقم (8835) ، ومسلم برقم (2692) ، والترمذي برقم (3469).
23- " استغفر الله وأتوب إليه " (مائة مرة ) .
ـــــــــــــــــــــــ
[23] وذلك لما رواه ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أيها الناس توبوا إلى الله ، فإني أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة " رواه مسلم برقم (6859) وقال صلى الله عليه وسلم : " .... وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة " رواه مسلم برقم (6858) .
هذا ما تيسر كتابته ، أسأل الله تعالى أن ينفع به
كتبه محمد الصالح العثيمين
في 20/1/1418هـ.
http://www.ibnothaimeen.com/all/book...le_18227.shtml


 

رد مع اقتباس
قديم 23-07-2016, 10:16 PM   #52


الصورة الرمزية خالد الشعلان
خالد الشعلان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32607
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : اليوم (07:00 AM)
 المشاركات : 232 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي بدء استقبال التبرعات لمشروع جامع حفصة رضي الله عنها داخل حدود الحرم



http://goo.gl/Zt0wVh
فرصة عظيمة لا تسمع بها كل يوم !!

تعلم أن الصلاة في حدود الحرم المكي بمئة ألف صلاة فتـخيل أنك تستطيع الآن تشارك في بناء مسجد في الحرم ولو مفحص قطاة

أصبح الآن الحلم حقيقة واليوم 16-10-1437 بحمدلله أعلنت مؤسسة أعمال المساجد الخيرية المصرح لها و التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

أعلنت عن بدء استقبال التبرعات لمشروع جامع حفصة رضي الله عنها داخل حدود الحرم

الموقع:داخل حدود الحرم-حي وادي جليل- شارع الحج

تكلفة المسجد : 5 ملايين تقريبا

وتم نشر المشروع رسميا اليوم موقع على المؤسسة

http://www.msajed.com/site/brochure

وايضا عبر حسابهم الرسمي على تويتر

https://twitter.com/msajed_/status/756091445266751488


http://goo.gl/Zt0wVh


 

رد مع اقتباس
قديم 26-07-2016, 02:15 PM   #53


الصورة الرمزية خالد الشعلان
خالد الشعلان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32607
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : اليوم (07:00 AM)
 المشاركات : 232 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي والملائكة هم عالم غيبي خلقهم الله عز وجل من نور وجعل لهم قوة في تنفيذ أمر الله



الكتاب : شرح رياض الصالحين

المؤلف : محمد بن صالح بن محمد العثيمين

الموسوعة الشاملة - شرح رياض الصالحين


والملائكة هم عالم غيبي خلقهم الله عز وجل من نور وجعل لهم قوة في تنفيذ أمر الله وجعل لهم إرادة في طاعة الله فهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ومنها: أن الملائكة قد يكونون على صورة بني آدم، فإن الملك أتى لهؤلاء الثلاثة في المرة الثانية بصورة وهيئة ومنها: أيضا يتكيفون بصورة الشخص المعين كما جاء إلى الأبرص والأقرع والأعمى في المرة الثانية بصورة وهيئة ومنها: أيضا أنه يجوز الاختبار للإنسان في أن يأتي الشخص على هيئة معينة ليختبره فإن هذا الملك جاء على صورة الإنسان المحتاج المصاب بالعاهة ليرق له هؤلاء الثلاثة مع أن الملك فيما يبدو والعلم عند الله لا يصاب في الأصل بالعاهات ولكن الله سبحانه وتعالى جعلهم يأتون على هذه الصورة من أجل الاختبار ومنها: أن الملك مسح الأقرع والأبرص والأعمى مسحة واحدة فأزال الله عيبهم بهذه المسحة ؛ لأن الله إذا أراد شيئا قال له: كن فيكون ولو شاء الله لأذهب عنهم العاهة، ولكن الله جعل هذا سببا للابتلاء والامتحان

الموسوعة الشاملة - شرح رياض الصالحين


 

رد مع اقتباس
قديم 26-07-2016, 04:07 PM   #54


الصورة الرمزية خالد الشعلان
خالد الشعلان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32607
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : اليوم (07:00 AM)
 المشاركات : 232 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي ’’شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين‘‘ لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين



شَرْح
رِيَاضِ الصَّالِحِين
مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ المُرْسَلِين

لفَضِيلَة الشَّيْخ العَلَّامَة
مُحَمَّد بن صَالِح العُثَيْمِين
غَفَرَ اللهُ لَه ولِوَالِدَيْهِ وللمُسْلِمِين

نَشْر
دَارُ الوَطَنِ
[طبع بإشراف مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية]



  • المجلد الأول : الإخلاص وإحضار النية - التفكر في عظم مخلوقات الله
التحميل








http://www.ajurry.com/vb/attachment....9&d=1346098060
  • المجلد الثاني : المبادرة إلى الخيرات - باب تعظيم حرمات المسلم



التحميل







http://www.ajurry.com/vb/attachment....0&d=1346098060
  • المجلد الثالث : ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها لغير ضرورة - وجوب طاعة ولاة الأمور في غير معصية



التحميل
)







http://www.ajurry.com/vb/attachment....1&d=1346098060
  • المجلد الرابع : النهي عن سؤال الإمارة - استحباب الاجتماع على القراءة



التحميل







http://www.ajurry.com/vb/attachment....2&d=1346098060
  • المجلد الخامس : فضل الوضوء - ما يقول عند النوم



التحميل








  • المجلد السادس :فضل الدعاء - بيان ما أعد الله للمؤمنين في الجنة






نقرتين لتكبير الصورة الملفات المرفقة


 

رد مع اقتباس
قديم 26-07-2016, 04:31 PM   #55


الصورة الرمزية خالد الشعلان
خالد الشعلان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32607
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : اليوم (07:00 AM)
 المشاركات : 232 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



http://www.ajurry.com/vb/attachment....1&d=1346095909


 

رد مع اقتباس
قديم 28-07-2016, 12:18 AM   #56


الصورة الرمزية خالد الشعلان
خالد الشعلان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32607
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : اليوم (07:00 AM)
 المشاركات : 232 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي قلوب تصرخ من بعدها عن الله / قصص واقعية



يا من يبحث عن السعادة.. هنا السعادة.

قال الإمام العلامة ابن القيم رحمه الله ((إن في القلب شعث : لا يلمه إلا الإقبال على الله، وعليه وحشة: لا يزيلها إلا الأنس به في خلوته، وفيه حزن : لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته، وفيه قلق: لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار منه إليه، وفيه نيران حسرات : لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه ، وفيه طلب شديد: لا يقف دون أن يكون هو وحده المطلوب ، وفيه فاقة: لا يسدها الا محبته ودوام ذكره والاخلاص له، ولو أُعطى الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبدا!!))

وقال (فإن ذوق مثاقيل الذر من حلاوة الإيمان لا تعادل لذات الدنيا بأسرها)

لا تتلفت تبحث عنها فى معاصى الله



أخى الحبيب هل سمعت بهذا الأمريكى الذى شكى لبعض الدعاة ( الشيخ محمد حسان) أنه كان من أغنى الناس لدرجة أنه دعاه فى قصره بداخل المحيط !! قال له كل شيء أريده يأتى تحت قدمى لو سمعت بأكله فى أى مكان تأتينى ..

حتى أننى حاولت الإنتحار ستة مرات .. وكنت لا أرتاح إلا بأن أضع جبهتى على الأرض ...حتى وجدت مسلمين يصلون ويسجدون لله تعالى فقلت لهم أنا سعيد لأننى وجدت أناس مرضى بنفس مرضى

فقلوا لى لسنا مرضى ولكننا مسلمون فعرضوا على ّ الإسلا م فأسلمت فوالله ما إن نطقت بالشهادة حتى انزاح الحزن والكبت الذى فى قلبى وانقلب لانشراح وسعادة

هل أتاك نبأ أبنة أغنى رجل فى العالم!!

كان أبوها أغنى رجل فى العالم توفى وآلت ثروته إليها وكانت دائمة القول أبحث عن السعادة !!

سبحان الله

تجد ضيقاً فى صدرها وحزن دائم (من البعد عن الله)

تحاول أن تذهب هنا وهناك وتقول أبحث عن السعادة

ولا تجد سعادة سبحان الله أغنى إمرأة فى العالم

سافرت لروسيا وتزوجت من شاب روسى فى شقة ضيقة وكانت تخدمه بيدها (تبحث عن السعادة ولا تجد)

أين هى؟؟

حتى ماتت منتحرة بعد أن تركت ورقة مكتوب فيها أبحث عن السعادة

القلب يصرخ من الداخل يريد أن يلتذ بذكر ربه فإذا حُجب تألم وحزن وشقى

ولكنه يحاول إفراغ هذا الحزن والضيق بسيجارة بأغنية بفلم خليع بضحك بمخدرات ليذهب الحزن ولا يذهب



قال الشيخ الدكتور محمد إسماعيل المقدم فى كتابه الرائع فطرية الدين بتصرف

من فضل الله ورحمته أن غرس فطرة الإسلام والتوحيد فى أعماق كل نفس منذ ولادتها

تجعل فى النفس شعور بالشوف الشديد واللهفة المتأججة لمعرفة الخالق

تقول (مارى أوليفر) مهتدية للإسلام

(أعظم فضيلة للإسلام أنه يأسر قلوب البشر بصورة تلقائية ومن أجل هذا تجد فى الإسلامسحراً عظيماً وجاذبية تجتذب إليها ذوى العقول المتفتحة )

تقول الكاتبة والشاعرة الأمريكية (إيفيلين كوبلد) (يغلب على ظنى أننى مسلمة منذ نشأتى الأولى فالإسلام دين الطبيعة التى يتقبله المرء فيما لو ترك لنفسه)

وهذا يحل لغز ( لماذا الإسلام أكثر الأديان إعتناقاً للعقلاء رغم الكتاليف الشرعية )

فبالرغم من تكايفه والفتن الشديدة يختار الناس الإسلام!! لأنه يجده موافق للفطرة ويجد فيه سعادة قلبه وراحته

انشره لتؤجر



منقول للفائدة

نقرتين لتكبير الصورة


 

رد مع اقتباس
قديم 28-07-2016, 01:49 AM   #57


الصورة الرمزية خالد الشعلان
خالد الشعلان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32607
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : اليوم (07:00 AM)
 المشاركات : 232 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي أمراض القلوب وشفاؤها > فَصَلِّ أنواع مرض القلب



ابْنِ تيمية

رِسَالَة في أمراض القلوب وشفاؤها
فَصَلِّ أنواع مرض القلب
فَصَلِّ أنواع مرض القلب
فَصْل حد الحسد وأنواعه
فَصْل حد الحسد وأنواعه
فَصْل الْبُخْلُ وَالْحَسَدُ مَرَضٌ يُوجِبُ بُغْضَ النَّفْسِ لِمَا يَنْفَعُهَا
http://ebntaymiah.midad.com/view/23.html

أمراض القلوب وشفاؤها > فَصَلِّ أنواع مرض القلب

متن:
فَصْلٌ وَكَذَلِكَ " مَرَضُ الْقَلْبِ " هُوَ نَوْعُ فَسَادٍ يَحْصُلُ لَهُ يَفْسُدُ بِهِ تَصَوُّرُهُ وَإِرَادَتُهُ فَتَصَوُّرُهُ بِالشُّبُهَاتِ الَّتِي تَعْرِضُ لَهُ حَتَّى لَا يَرَى الْحَقَّ أَوْ يَرَاهُ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَإِرَادَتُهُ بِحَيْثُ يُبْغِضُ الْحَقَّ النَّافِعَ وَيُحِبُّ الْبَاطِلَ الضَّارَّ ; فَلِهَذَا يُفَسَّرُ الْمَرَضُ تَارَةً بِالشَّكِّ وَالرَّيْبِ . كَمَا فَسَّرَ مُجَاهِدٌ وقتادة قَوْلَهُ : { فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ } أَيْ شَكٌّ . وَتَارَةً يُفَسَّرُ بِشَهْوَةِ الزِّنَا كَمَا فُسِّرَ بِهِ قَوْلُهُ : { فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ } . وَلِهَذَا صَنَّفَ الخرائطي " كِتَابَ اعْتِلَالِ الْقُلُوبِ " أَيْ مَرَضِهَا وَأَرَادَ بِهِ مَرَضَهَا بِالشَّهْوَةِ وَالْمَرِيضُ يُؤْذِيهِ مَا لَا يُؤْذِي الصَّحِيحَ فَيَضُرُّهُ يَسِيرُ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَالْعَمَلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي لَا يَقْوَى عَلَيْهَا لِضَعْفِهِ بِالْمَرَضِ . وَالْمَرَضُ فِي الْجُمْلَةِ يُضْعِفُ الْمَرِيضَ بِجَعْلِ قُوَّتِهِ ضَعِيفَةً لَا تُطِيقُ مَا يُطِيقُهُ الْقَوِيُّ وَالصِّحَّةُ تُحْفَظُ بِالْمِثْلِ وَتُزَالُ بِالضِّدِّ وَالْمَرَضُ يَقْوَى بِمِثْلِ سَبَبِهِ . وَيَزُولُ بِضِدِّهِ فَإِذَا حَصَلَ لِلْمَرِيضِ مِثْلُ سَبَبِ مَرَضِهِ زَادَ مَرَضُهُ وَزَادَ ضَعْفُ قُوَّتِهِ حَتَّى رُبَّمَا يَهْلَكُ . وَإِنْ حَصَلَ لَهُ مَا يُقَوِّي الْقُوَّةَ وَيُزِيلُ الْمَرَضَ كَانَ بِالْعَكْسِ . وَ " مَرَضُ الْقَلْبِ " أَلَمٌ يَحْصُلُ فِي الْقَلْبِ كَالْغَيْظِ مِنْ عَدُوٍّ اسْتَوْلَى عَلَيْك فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤْلِمُ الْقَلْبَ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ } { وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ } فَشِفَاؤُهُمْ بِزَوَالِ مَا حَصَلَ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْأَلَمِ وَيُقَالُ : فُلَانٌ شُفِيَ غَيْظُهُ وَفِي الْقَوَدِ اسْتِشْفَاءُ أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . فَهَذَا شِفَاءٌ مِنْ الْغَمِّ وَالْغَيْظِ وَالْحُزْنِ وَكُلُّ هَذِهِ آلَامٌ تَحْصُلُ فِي النَّفْسِ . وَكَذَلِكَ " الشَّكُّ وَالْجَهْلُ " يُؤْلِمُ الْقَلْبَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { هَلَّا سَأَلُوا إذَا لَمْ يَعْلَمُوا فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعَيِّ السُّؤَالُ } . وَالشَّاكُّ فِي الشَّيْءِ الْمُرْتَابِ فِيهِ يَتَأَلَّمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَحْصُلَ لَهُ الْعِلْمُ وَالْيَقِينُ وَيُقَالَ لِلْعَالِمِ الَّذِي أَجَابَ بِمَا يُبَيِّنُ الْحَقَّ : قَدْ شَفَانِي بِالْجَوَابِ . وَالْمَرَضُ دُونَ الْمَوْتِ فَالْقَلْبُ يَمُوتُ بِالْجَهْلِ الْمُطْلَقِ وَيَمْرَضُ بِنَوْعِ مِنْ الْجَهْلِ فَلَهُ مَوْتٌ وَمَرَضٌ وَحَيَاةٌ وَشِفَاءٌ وَحَيَاتُهُ وَمَوْتُهُ وَمَرَضُهُ وَشِفَاؤُهُ أَعْظَمُ مِنْ حَيَاةِ الْبَدَنِ وَمَوْتِهِ وَمَرَضِهِ وَشِفَائِهِ فَلِهَذَا مَرَضُ الْقَلْبِ إذَا وَرَدَ عَلَيْهِ شُبْهَةٌ أَوْ شَهْوَةٌ قَوَّتْ مَرَضَهُ وَإِنْ حَصَلَتْ لَهُ حِكْمَةٌ وَمَوْعِظَةٌ كَانَتْ مِنْ أَسْبَابِ صَلَاحِهِ وَشِفَائِهِ . قَالَ تَعَالَى : { لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ } لِأَنَّ ذَلِكَ أَوْرَثَ شُبْهَةً عِنْدَهُمْ وَالْقَاسِيَةُ قُلُوبُهُمْ لِيُبْسِهَا فَأُولَئِكَ قُلُوبُهُمْ ضَعِيفَةٌ بِالْمَرَضِ فَصَارَ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لَهُمْ وَهَؤُلَاءِ كَانَتْ قُلُوبُهُمْ قَاسِيَةً عَنْ الْإِيمَانِ فَصَارَ فِتْنَةً لَهُمْ . وَقَالَ : { لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ } كَمَا قَالَ : { وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ } لَمْ تَمُتْ قُلُوبُهُمْ كَمَوْتِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ وَلَيْسَتْ صَحِيحَةً صَالِحَةً كَصَالِحِ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ فِيهَا مَرَضُ شُبْهَةٍ وَشَهَوَاتٍ وَكَذَلِكَ { فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ } وَهُوَ مَرَضُ الشَّهْوَةِ فَإِنَّ الْقَلْبَ الصَّحِيحَ لَوْ تَعَرَّضَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَيْهَا بِخِلَافِ الْقَلْبِ الْمَرِيضِ بِالشَّهْوَةِ فَإِنَّهُ لِضَعْفِهِ يَمِيلُ إلَى مَا يَعْرِضُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ بِحَسَبِ قُوَّةِ الْمَرَضِ وَضَعْفِهِ فَإِذَا خَضَعْنَ بِالْقَوْلِ طَمِعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ . وَالْقُرْآنُ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَمَنْ فِي قَلْبِهِ أَمْرَاضُ الشُّبُهَاتِ وَالشَّهَوَاتِ فَفِيهِ مِنْ الْبَيِّنَاتِ مَا يُزِيلُ الْحَقَّ مِنْ الْبَاطِلِ فَيُزِيلُ أَمْرَاضَ الشُّبْهَةِ الْمُفْسِدَةِ لِلْعِلْمِ وَالتَّصَوُّرِ وَالْإِدْرَاكِ بِحَيْثُ يَرَى الْأَشْيَاءَ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ وَفِيهِ مِنْ الْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ بِالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَالْقَصَصِ الَّتِي فِيهَا عِبْرَةٌ مَا يُوجِبُ صَلَاحَ الْقَلْبِ فَيَرْغَبُ الْقَلْبُ فِيمَا يَنْفَعُهُ وَيَرْغَبُ عَمَّا يَضُرُّهُ فَيَبْقَى الْقَلْبُ مُحِبًّا لِلرَّشَادِ مُبْغِضًا لِلْغَيِّ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُرِيدًا لِلْغَيِّ مُبْغِضًا لِلرَّشَادِ . فَالْقُرْآنُ مُزِيلٌ لِلْأَمْرَاضِ الْمُوجِبَةِ لِلْإِرَادَاتِ الْفَاسِدَةِ حَتَّى يَصْلُحَ الْقَلْبُ فَتَصْلُحُ إرَادَتُهُ وَيَعُودُ إلَى فِطْرَتِهِ الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا كَمَا يَعُودُ الْبَدَنُ إلَى الْحَالِ الطَّبِيعِيِّ وَيَغْتَذِي الْقَلْبُ مِنْ الْإِيمَانِ وَالْقُرْآنِ بِمَا يُزَكِّيهِ وَيُؤَيِّدُهُ كَمَا يَغْتَذِي الْبَدَنُ بِمَا يُنَمِّيهِ وَيُقَوِّمُهُ فَإِنَّ زَكَاةَ الْقَلْبِ مِثْلُ نَمَاءِ الْبَدَنِ . وَ " الزَّكَاةُ فِي اللُّغَةِ " النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ فِي الصَّلَاحِ . يُقَالُ : زَكَا الشَّيْءُ إذَا نَمَا فِي الصَّلَاحِ فَالْقَلْبُ يَحْتَاجُ أَنْ يَتَرَبَّى فَيَنْمُو وَيَزِيدُ حَتَّى يَكْمُلَ وَيَصْلُحَ كَمَا يَحْتَاجُ الْبَدَنُ أَنْ يُرَبَّى بِالْأَغْذِيَةِ الْمُصْلِحَةِ لَهُ وَلَا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنْ مَنْعِ مَا يَضُرُّهُ فَلَا يَنْمُو الْبَدَنُ إلَّا بِإِعْطَاءِ مَا يَنْفَعُهُ وَمَنْعِ مَا يَضُرُّهُ كَذَلِكَ الْقَلْبُ لَا يَزْكُو فَيَنْمُو وَيَتِمُّ صَلَاحُهُ إلَّا بِحُصُولِ مَا يَنْفَعُهُ وَدَفْعِ مَا يَضُرُّهُ وَكَذَلِكَ الزَّرْعُ لَا يَزْكُو إلَّا بِهَذَا . وَ " الصَّدَقَةُ " لَمَّا كَانَتْ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ صَارَ الْقَلْبُ يَزْكُو بِهَا وَزَكَاتُهُ مَعْنًى زَائِدٌ عَلَى طَهَارَتِهِ مِنْ الذَّنْبِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا } وَكَذَلِكَ تَرْكُ الْفَوَاحِشِ يَزْكُو بِهَا الْقَلْبُ . وَكَذَلِكَ تَرْكُ الْمَعَاصِي فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْأَخْلَاطِ الرَّدِيئَةِ فِي الْبَدَنِ وَمِثْلُ الدَّغَلِ فِي الزَّرْعِ فَإِذَا اسْتَفْرَغَ الْبَدَنُ مِنْ الْأَخْلَاطِ الرَّدِيئَةِ كَاسْتِخْرَاجِ الدَّمِ الزَّائِدِ تَخَلَّصَتْ الْقُوَّةُ الطَّبِيعِيَّةُ وَاسْتَرَاحَتْ فَيَنْمُو الْبَدَنُ وَكَذَلِكَ الْقَلْبُ إذَا تَابَ مِنْ الذُّنُوبِ كَانَ اسْتِفْرَاغًا مِنْ تَخْلِيطَاتِهِ حَيْثُ خَلَطَ عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا فَإِذَا تَابَ مِنْ الذُّنُوبِ تَخَلَّصَتْ قُوَّةُ الْقَلْبِ وَإِرَادَاتُهُ لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَاسْتَرَاحَ الْقَلْبُ مِنْ تِلْكَ الْحَوَادِثِ الْفَاسِدَةِ الَّتِي كَانَتْ فِيهِ . فَزَكَاةُ الْقَلْبِ بِحَيْثُ يَنْمُو وَيَكْمُلُ . قَالَ تَعَالَى : { وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا } وَقَالَ تَعَالَى : { وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ } وَقَالَ : { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ } وَقَالَ تَعَالَى : { قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى } { وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى } وَقَالَ تَعَالَى : { قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا } { وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا } وَقَالَ تَعَالَى : { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى } وَقَالَ تَعَالَى : { فَقُلْ هَلْ لَكَ إلَى أَنْ تَزَكَّى } { وَأَهْدِيَكَ إلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى } فَالتَّزْكِيَةُ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا النَّمَاءُ وَالْبَرَكَةُ وَزِيَادَةُ الْخَيْرِ فَإِنَّمَا تَحْصُلُ بِإِزَالَةِ الشَّرِّ ; فَلِهَذَا صَارَ التَّزَكِّي يَجْمَعُ هَذَا وَهَذَا . وَقَالَ : { وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ } { الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ } وَهِيَ التَّوْحِيدُ وَالْإِيمَانُ الَّذِي بِهِ يَزْكُو الْقَلْبُ فَإِنَّهُ يَتَضَمَّنُ نَفْيَ إلَهِيَّةِ مَا سِوَى الْحَقِّ مِنْ الْقَلْبِ وَإِثْبَاتَ إلَهِيَّةِ الْحَقِّ فِي الْقَلْبِ وَهُوَ حَقِيقَةٌ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ . وَهَذَا أَصْلُ مَا تَزْكُو بِهِ الْقُلُوبُ . وَالتَّزْكِيَةُ جَعْلُ الشَّيْءِ زَكِيًّا : إمَّا فِي ذَاتِهِ وَإِمَّا فِي الِاعْتِقَادِ وَالْخَبَرِ ; كَمَا يُقَالُ عَدَّلْته إذَا جَعَلْته عَدْلًا فِي نَفْسِهِ أَوْ فِي اعْتِقَادِ النَّاسِ قَالَ تَعَالَى : { فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ } أَيْ تُخْبِرُوا بِزَكَاتِهَا وَهَذَا غَيْرُ قَوْلِهِ : { قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا } وَلِهَذَا قَالَ : { هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى } وَكَانَ اسْمُ زَيْنَبَ بَرَّةَ فَقِيلَ تُزَكِّي نَفْسَهَا فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : { أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ } أَيْ يَجْعَلُهُ زَاكِيًا وَيُخْبِرُ بِزَكَاتِهِ كَمَا يُزَكِّي الْمُزَكِّي الشُّهُودَ فَيُخْبِرُ بِعَدْلِهِمْ . وَ " الْعَدْلُ " هُوَ الِاعْتِدَالُ وَالِاعْتِدَالُ هُوَ صَلَاحُ الْقَلْبِ كَمَا أَنَّ الظُّلْمَ فَسَادُهُ وَلِهَذَا جَمِيعُ الذُّنُوبِ يَكُونُ الرَّجُلُ فِيهَا ظَالِمًا لِنَفْسِهِ وَالظُّلْمُ خِلَافُ الْعَدْلِ فَلَمْ يَعْدِلْ عَلَى نَفْسِهِ ; بَلْ ظَلَمَهَا ; فَصَلَاحُ الْقَلْبِ فِي الْعَدْلِ وَفَسَادُهُ فِي الظُّلْمِ وَإِذَا ظَلَمَ الْعَبْدُ نَفْسَهُ فَهُوَ الظَّالِمُ وَهُوَ الْمَظْلُومُ كَذَلِكَ إذَا عَدَلَ فَهُوَ الْعَادِلُ وَالْمَعْدُولُ عَلَيْهِ فَمِنْهُ الْعَمَلُ وَعَلَيْهِ تَعُودُ ثَمَرَةُ الْعَمَلِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ . قَالَ تَعَالَى : { لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ } . وَالْعَمَلُ لَهُ أَثَرٌ فِي الْقَلْبِ مِنْ نَفْعٍ وَضُرٍّ وَصَلَاحٍ قَبْلَ أَثَرِهِ فِي الْخَارِجِ فَصَلَاحُهَا عَدْلٌ لَهَا وَفَسَادُهَا ظُلْمٌ لَهَا قَالَ تَعَالَى : { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا } وَقَالَ تَعَالَى : { إنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا } قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ : إنَّ لِلْحَسَنَةِ لَنُورًا فِي الْقَلْبِ وَقُوَّةً فِي الْبَدَنِ وَضِيَاءً فِي الْوَجْهِ وَسَعَةً فِي الرِّزْقِ وَمَحَبَّةً فِي قُلُوبِ الْخَلْقِ وَإِنَّ لِلسَّيِّئَةِ لَظُلْمَةً فِي الْقَلْبِ وَسَوَادًا فِي الْوَجْهِ وَوَهَنًا فِي الْبَدَنِ وَنَقْصًا فِي الرِّزْقِ وَبُغْضًا فِي قُلُوبِ الْخَلْقِ . وَقَالَ تَعَالَى : { كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ } وَقَالَ تَعَالَى : { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ } وَقَالَ : { وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا } وَتُبْسَلَ أَيْ تُرْتَهَنَ وَتُحْبَسَ وَتُؤْسَرَ ; كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ إذَا صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ قِيلَ قَدْ اعْتَدَلَ مِزَاجُهُ وَالْمَرَضُ إنَّمَا هُوَ بِإِخْرَاجِ الْمِزَاجِ مَعَ أَنَّ الِاعْتِدَالَ الْمَحْضَ السَّالِمَ مِنْ الْأَخْلَاطِ لَا سَبِيلَ إلَيْهِ لَكِنْ الْأَمْثَلُ ; فَالْأَمْثَلُ ; فَهَكَذَا صِحَّةُ الْقَلْبِ وَصَلَاحُهُ فِي الْعَدْلِ وَمَرَضُهُ مِنْ الزَّيْغِ وَالظُّلْمِ وَالِانْحِرَافِ . وَالْعَدْلُ الْمَحْضُ فِي كُلِّ شَيْءٍ مُتَعَذِّرٌ عِلْمًا وَعَمَلًا وَلَكِنْ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ; وَلِهَذَا يُقَالُ : هَذَا أَمْثَلُ وَيُقَالُ لِلطَّرِيقَةِ السَّلَفِيَّةِ : الطَّرِيقَةُ الْمُثْلَى . وَقَالَ تَعَالَى : { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا } . وَاَللَّهُ تَعَالَى بَعَثَ الرُّسُلَ وَأَنْزَلَ الْكُتُبَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَعْظَمُ الْقِسْطِ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ثُمَّ الْعَدْلُ عَلَى النَّاسِ فِي حُقُوقِهِمْ ثُمَّ الْعَدْلُ عَلَى النَّفْسِ . وَالظُّلْمُ " ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ " : وَالظُّلْمُ كُلُّهُ مِنْ أَمْرَاضِ الْقُلُوبِ وَالْعَدْلُ صِحَّتُهَا وَصَلَاحُهَا . قَالَ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ لِبَعْضِ النَّاسِ : لَوْ صَحَحْت لَمْ تَخَفْ أَحَدًا أَيْ خَوْفُك مِنْ الْمَخْلُوقِ هُوَ مِنْ مَرَضٍ فِيك كَمَرَضِ الشِّرْكِ وَالذُّنُوبِ . وَأَصْلُ صَلَاحِ الْقَلْبِ هُوَ حَيَاتُهُ وَاسْتِنَارَتُهُ قَالَ تَعَالَى : { أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا } . لِذَلِكَ ذَكَرَ اللَّهُ حَيَاةَ الْقُلُوبِ وَنُورَهَا وَمَوْتَهَا وَظُلْمَتَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . كَقَوْلِهِ : { لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ } وقَوْله تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ } ثُمَّ قَالَ : { وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إلَيْهِ تُحْشَرُونَ } وَقَالَ تَعَالَى : { يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ } . وَمِنْ أَنْوَاعِهِ أَنَّهُ يُخْرِجُ الْمُؤْمِنَ مِنْ الْكَافِرِ وَالْكَافِرَ مِنْ الْمُؤْمِنِ . وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ { مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ } وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا : { اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا } . وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ } وَذَكَرَ سُبْحَانَهُ آيَةَ النُّورِ وَآيَةَ الظُّلْمَةِ فَقَالَ : { اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ } فَهَذَا مَثَلُ نُورِ الْإِيمَانِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ : { وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ } . ( فَالْأَوَّلُ مَثَلُ الِاعْتِقَادَاتِ الْفَاسِدَةِ وَالْأَعْمَالِ التَّابِعَةِ لَهَا يَحْسَبُهَا صَاحِبُهَا شَيْئًا يَنْفَعُهُ فَإِذَا جَاءَهَا لَمْ يَجِدْهَا شَيْئًا يَنْفَعُهُ فَوَفَّاهُ اللَّهُ حِسَابَهُ عَلَى تِلْكَ الْأَعْمَالِ . وَ ( الثَّانِي : مَثَلٌ لِلْجَهْلِ الْبَسِيطِ وَعَدَمِ الْإِيمَانِ وَالْعِلْمِ فَإِنَّ صَاحِبَهَا فِي ظُلُمَاتٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ لَا يُبْصِرُ شَيْئًا ; فَإِنَّ الْبَصَرَ إنَّمَا هُوَ بِنُورِ الْإِيمَانِ وَالْعِلْمِ . قَالَ تَعَالَى : { إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ } وَقَالَ تَعَالَى . { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ } وَهُوَ بُرْهَانُ الْإِيمَانِ الَّذِي حَصَلَ فِي قَلْبِهِ فَصَرَفَ اللَّهُ بِهِ مَا كَانَ هَمَّ بِهِ وَكَتَبَ لَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً وَلَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةً إذْ فَعَلَ خَيْرًا وَلَمْ يَفْعَلْ سَيِّئَةً . وَقَالَ تَعَالَى : { لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلَى النُّورِ } وَقَالَ : { اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إلَى الظُّلُمَاتِ } وَقَالَ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ } . وَلِهَذَا ضَرَبَ اللَّهُ لِلْإِيمَانِ " مَثَلَيْنِ " . مَثَلًا بِالْمَاءِ الَّذِي بِهِ الْحَيَاةُ وَمَا يَقْتَرِنُ بِهِ مِنْ الزَّبَدِ وَمَثَلًا بِالنَّارِ الَّتِي بِهَا النُّورُ وَمَا يَقْتَرِنُ بِمَا يُوقَدُ عَلَيْهِ مِنْ الزَّبَدِ . وَكَذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ لِلنِّفَاقِ " مَثَلَيْنِ " قَالَ تَعَالَى : { أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ } وَقَالَ تَعَالَى فِي الْمُنَافِقِينَ : { مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ } { صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ } { أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ } { يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } . فَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا كَاَلَّذِي أَوْقَدَ النَّارَ كُلَّمَا أَضَاءَتْ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَالْمَثَلُ الْمَائِيُّ كَالْمَثَلِ النَّازِلِ مِنْ السَّمَاءِ وَفِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يُرَى . وَلِبَسْطِ الْكَلَامِ فِي هَذِهِ الْأَمْثَالِ مَوْضِعٌ آخَرُ . وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ هُنَا ذِكْرُ حَيَاةِ الْقُلُوبِ وَإِنَارَتِهَا وَفِي الدُّعَاءِ الْمَأْثُورِ { اجْعَلْ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قُلُوبِنَا وَنُورَ صُدُورِنَا } . وَ " الرَّبِيعُ " هُوَ الْمَطَرُ الَّذِي يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ فَيَنْبُت بِهِ النَّبَاتُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ } . وَالْفَصْلُ الَّذِي يَنْزِلُ فِيهِ أَوَّلُ الْمَطَرِ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الرَّبِيعَ لِنُزُولِ الْمَطَرِ الَّذِي يُنْبِتُ الرَّبِيعُ فِيهِ وَغَيْرُهُمْ يُسَمِّي الرَّبِيعَ الْفَصْلَ الَّذِي يَلِي الشِّتَاءَ ; فَإِنَّ فِيهِ تَخْرُجُ الْأَزْهَارُ الَّتِي تُخْلَقُ مِنْهَا الثِّمَارُ وَتَنْبُتُ الْأَوْرَاقُ عَلَى الْأَشْجَارِ . وَالْقَلْبُ الْحَيُّ الْمُنَوَّرُ ; فَإِنَّهُ لِمَا فِيهِ مِنْ النُّورِ يَسْمَعُ وَيُبْصِرُ وَيَعْقِلُ وَالْقَلْبُ الْمَيِّتُ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ . قَالَ تَعَالَى : { وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ } { وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ هَذَا إلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ } الْآيَاتِ . فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ لَا يَفْقَهُونَ بِقُلُوبِهِمْ وَلَا يَسْمَعُونَ بِآذَانِهِمْ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِمَا رَأَوْهُ مِنْ النَّارِ كَمَا أَخْبَرَ عَنْهُمْ حَيْثُ قَالُوا : { قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ } . فَذَكَرُوا الْمَوَانِعَ عَلَى الْقُلُوبِ وَالسَّمْعُ وَالْأَبْصَارُ وَأَبْدَانُهُمْ حَيَّةٌ تَسْمَعُ الْأَصْوَاتَ وَتَرَى الْأَشْخَاصَ ; لَكِنَّ حَيَاةَ الْبَدَنِ بِدُونِ حَيَاةِ الْقَلْبِ مِنْ جِنْسِ حَيَاةِ الْبَهَائِمِ لَهَا سَمْعٌ وَبَصَرٌ وَهِيَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ وَتَنْكِحُ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : { وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً } . فَشَبَّهَهُمْ بِالْغَنَمِ الَّذِي ينعق بِهَا الرَّاعِي وَهِيَ لَا تَسْمَعُ إلَّا نِدَاءً . كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى : { أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إنْ هُمْ إلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا } وَقَالَ تَعَالَى : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ } فَطَائِفَةٌ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ تَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ وَمَا أَشْبَهَهَا كَقَوْلِهِ : { وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إلَى ضُرٍّ مَسَّهُ } وَأَمْثَالُهَا مِمَّا ذَكَرَ اللَّهُ فِي عُيُوبِ الْإِنْسَانِ وَذَمِّهَا فَيَقُولُ هَؤُلَاءِ : هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْكُفَّارِ وَالْمُرَادُ بِالْإِنْسَانِ هُنَا الْكَافِرُ فَيَبْقَى مَنْ يَسْمَعُ ذَلِكَ يَظُنُّ أَنَّهُ لَيْسَ لِمَنْ يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ فِي هَذَا الذَّمِّ وَالْوَعِيدِ نَصِيبٌ ; بَلْ يَذْهَبُ وَهْمُهُ إلَى مَنْ كَانَ مُظْهِرًا لِلشِّرْكِ مِنْ الْعَرَبِ أَوْ إلَى مَنْ يَعْرِفُهُمْ مِنْ مُظْهِرِي الْكُفْرِ كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَمُشْرِكِي التُّرْكِ وَالْهِنْدِ . وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا يَنْتَفِعُ بِهَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ لِيَهْتَدِيَ بِهَا عِبَادُهُ . فَيُقَالُ : - أَوَّلًا - : الْمُظْهِرُونَ لِلْإِسْلَامِ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ وَمُنَافِقٌ وَالْمُنَافِقُونَ كَثِيرُونَ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَالْمُنَافِقُونَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ . وَيُقَالُ : " ثَانِيًا " الْإِنْسَانُ قَدْ يَكُونُ عِنْدَهُ شُعْبَةٌ مِنْ نِفَاقٍ وَكُفْرٍ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ إيمَانٌ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ : { أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا : إذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا اُؤْتُمِنَ خَانَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ . وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ } فَأَخْبَرَ أَنَّهُ مَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ { إنَّك امْرُؤٌ فِيك جَاهِلِيَّةٌ } وَأَبُو ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ أَصْدَقِ النَّاسِ إيمَانًا وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : { أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ : الْفَخْرُ بِالْأَحْسَابِ وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالنِّيَاحَةُ وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ } وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ { لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ . قَالُوا : الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَ : فَمَنْ } وَقَالَ أَيْضًا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : { لَتَأْخُذَن أُمَّتِي مَا أَخَذَتْ الْأُمَمُ قَبْلَهَا شِبْرًا بِشِبْرِ وَذِرَاعًا بِذِرَاعِ . قَالُوا : فَارِسُ وَالرُّومُ قَالَ : وَمَنْ النَّاسُ إلَّا هَؤُلَاءِ } . وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : أَدْرَكْت ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلُّهُمْ يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَنْ عَلِيٍّ - أَوْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَا - قَالَ : الْقُلُوبُ " أَرْبَعَةٌ " . قَلْبٌ أَجْرَدُ فِيهِ سِرَاجٌ يُزْهِرُ فَذَلِكَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ وَقَلْبٌ أَغْلَفُ فَذَاكَ قَلْبُ الْكَافِرِ وَقَلْبٌ مَنْكُوسٌ . فَذَاكَ قَلْبُ الْمُنَافِقِ وَقَلْبٌ فِيهِ مَادَّتَانِ : مَادَّةٌ تَمُدُّهُ الْإِيمَانَ وَمَادَّةٌ تَمُدُّهُ النِّفَاقَ فَأُولَئِكَ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا . وَإِذَا عُرِفَ هَذَا عُلِمَ أَنَّ كُلَّ عَبْدٍ يَنْتَفِعُ بِمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْإِيمَانِ مِنْ مَدْحِ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَذَمِّ شُعَبِ الْكُفْرِ وَهَذَا كَمَا يَقُولُ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ : { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } . فَيَقُولُونَ الْمُؤْمِنُ قَدْ هُدِيَ إلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي طَلَبِ الْهُدَى ثُمَّ يُجِيبُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْمُرَادَ ثَبِّتْنَا عَلَى الْهُدَى كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ لِلنَّائِمِ : نَمْ حَتَّى آتِيَك أَوْ يَقُولُ بَعْضُهُمْ أَلْزِمْ قُلُوبَنَا الْهُدَى فَحَذَفَ الْمَلْزُومَ وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ زِدْنِي هُدًى وَإِنَّمَا يُورِدُونَ هَذَا السُّؤَالَ لِعَدَمِ تَصَوُّرِهِمْ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ الَّذِي يَطْلُبُ الْعَبْدُ الْهِدَايَةَ إلَيْهِ ; فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْعَمَلُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَتَرْكُ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ . وَالْإِنْسَانُ وَإِنْ كَانَ أَقَرَّ بِأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّ الْقُرْآنَ حَقٌّ عَلَى سَبِيلِ الْإِجْمَالِ فَأَكْثَرُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْعِلْمِ بِمَا يَنْفَعُهُ وَيَضُرُّهُ وَمَا أَمَرَ بِهِ وَمَا نَهَى عَنْهُ فِي تَفَاصِيلِ الْأُمُورِ وَجُزْئِيَّاتِهَا لَمْ يَعْرِفْهُ وَمَا عَرَفَهُ فَكَثِيرٌ مِنْهُ لَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّهُ بَلَغَهُ كُلُّ أَمْرٍ وَنَهْيٍ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ فَالْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ إنَّمَا تُذْكَرُ فِيهِمَا الْأُمُورُ الْعَامَّةُ الْكُلِّيَّةُ لَا يُمْكِنُ غَيْرُ ذَلِكَ لَا تَذْكُرُ مَا يَخُصُّ بِهِ كُلَّ عَبْدٍ وَلِهَذَا أُمِرَ الْإِنْسَانُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بِسُؤَالِ الْهُدَى إلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ . وَالْهُدَى إلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ يَتَنَاوَلُ هَذَا كُلَّهُ يَتَنَاوَلُ التَّعْرِيفَ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ مُفَصَّلًا وَيَتَنَاوَلُ التَّعْرِيفَ بِمَا يَدْخُلُ فِي أَوَامِرِهِ الْكُلِّيَّاتُ وَيَتَنَاوَلُ إلْهَامَ الْعَمَلِ بِعِلْمِهِ فَإِنَّ مُجَرَّدَ الْعِلْمِ بِالْحَقِّ لَا يَحْصُلُ بِهِ الِاهْتِدَاءُ إنْ لَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ وَلِهَذَا قَالَ لِنَبِيِّهِ بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ : { إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا } { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا }

http://ebntaymiah.midad.com/details/23/0/16115.html


 

رد مع اقتباس
قديم 28-07-2016, 02:44 AM   #58


الصورة الرمزية خالد الشعلان
خالد الشعلان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32607
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : اليوم (07:00 AM)
 المشاركات : 232 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي يا رسول الله من أكرم الناس ؟ قال: أتقاهم فقالوا: ليس عن هذا نسألك



شرح رياض الصالحين : باب المراقبة

المؤلف : محمد بن صالح بن محمد العثيمين



69 - وأما الأحاديث فالأول عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قيل: يا رسول الله من أكرم الناس ؟ قال: أتقاهم فقالوا: ليس عن هذا نسألك قال فيوسف نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله قالوا: ليس عن هذا نسألك قال فعن معادن العرب تسألوني ؟ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا متفق عليه أبو و فقهوا: بضم القاف على المشهور وحكى كسرها أي: علموا أحكام الشرع


الشَّرْحُ
http://islamport.com/w/srh/Web/2365/80.htm


 

رد مع اقتباس
قديم 28-07-2016, 02:12 PM   #59


الصورة الرمزية خالد الشعلان
خالد الشعلان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32607
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : اليوم (07:00 AM)
 المشاركات : 232 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي ج : إذا تكلم المسلم في الصلاة ناسيا أو جاهلا لم تبطل صلاته بذلك فرضا كانت أم نفلا



الموقع الرسمي لسماحة
الإمام ابن باز رحمه الله

حكم من تكلم في الصلاة ناسيا

إذا تكلم الإنسان في الصلاة ناسبا فهل تبطل صلاته؟

إذا تكلم المسلم في الصلاة ناسيا أو جاهلا لم تبطل صلاته بذلك فرضا كانت أم نفلا لقول الله سبحانه: رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا[1] وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله سبحانه قال: ((قد فعلت))[2]، وفي صحيح مسلم عن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه أنه شمت عاطسا في الصلاة جهلا بالحكم الشرعي فأنكر عليه من حوله ذلك بالإشارة، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فلم يأمره بالإعادة، والناسي مثل الجاهل وأولى؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم في الصلاة ناسيا فلم يعدها عليه الصلاة والسلام بل كملها كما في الأحاديث الصحيحة من حديث ابن مسعود وعمران بن حصين وأبي هريرة رضي الله عنهم. أما الإشارة في الصلاة فلا حرج فيها إذا دعت الحاجة إليها.

-------------------------------------------------

[1] سورة البقرة الآية 286.

[2] رواه الإمام مسلم في (الإيمان) برقم (126)، والترمذي في (تفسير القرآن) برقم (2992).

http://www.binbaz.org.sa/fatawa/922

-------------------------------------------------

الكتاب : مجموع فتاوى و مقالات ابن باز
المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله ابن باز

حكم من تكلم في الصلاة ناسيا

س : إذا تكلم الإنسان في الصلاة ناسبا فهل تبطل صلاته؟

ج : إذا تكلم المسلم في الصلاة ناسيا أو جاهلا لم تبطل صلاته بذلك فرضا كانت أم نفلا لقول الله سبحانه : رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله سبحانه قال : قد فعلت
وفي صحيح مسلم عن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه أنه شمت عاطسا في الصلاة جهلا بالحكم الشرعي فأنكر عليه من حوله ذلك بالإشارة ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فلم يأمره بالإعادة ، والناسي مثل الجاهل وأولى؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم في الصلاة ناسيا فلم يعدها عليه الصلاة والسلام بل كملها كما في الأحاديث الصحيحة من حديث ابن مسعود وعمران بن حصين وأبي هريرة رضي الله عنهم .
أما الإشارة في الصلاة فلا حرج فيها إذا دعت الحاجة إليها . نشرت في (جريد البلاد) العدد (10935) وتاريخ الأربعاء 13 /1 /1415 هـ .
(11/91
-------------------------------------------------
حكم النحنحة والنفخ والبكاء في الصلاة

س : ما رأي سماحتكم في النحنحة في الصلاة والنفخ والبكاء هل يبطل الصلاة أم لا؟

ج : النحنحة والنفخ والبكاء كلها لا تبطل الصلاة ولا حرج فيها إذا دعت إليها الحاجة ، ويكره فعلها لغير حاجة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتنحنح لعلي رضي الله عنه إذا استأذن عليه وهو يصلي .
وأما البكاء فهو مشروع في الصلاة وغيرها إذا صدر عن خشوع وإقبال على الله من غير تكلف ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يبكي في الصلاة ، وصح ذلك عن أبي بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما وعن جماعة غيرهم من الصحابة والتابعين لهم بإحسان .
من ضمن أسئلة موجهة إلى سماحته، طبعها الأخ / محمد الشايع في كتاب .
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد الأول في الصلاة
س : هل ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم قراءة التشهد الثاني في الركعة الثانية من الصلاة الرباعية أم يكتفي بالتشهد الأول؟
(11/93

http://www.islamport.com/b/2/alfeqh/...%D2%20058.html



--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------




اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة لمحاضرة لقاء الباب المفتوح [235] للشيخ : ( محمد بن صالح العثيمين )

حكم الكلام في الصلاة

السؤال: فضيلة الشيخ! ما حكم قول المأموم عندما يسمع قراءة الإمام: ما شاء الله تبارك الرحمن، خشية أن يصيبه بعين -خلال الصلاة- يعني: ربما تكون قراءته مميزة أو كذا.الشيخ: يقولها قبل أن يدخل معه.السائل: أحياناً تحدث عفوية.الشيخ: العفوي هذا شيء ما يلام عليه الإنسان، العفوي ما يلام عليه الإنسان ولا يؤخذ به حتى لو تكلم، لو أن إنساناً سقط عليه وهو يصلي حجر فقال: أح، عفواً. بدون قصد فلا شيء عليه. لكن على كل حال: الأحسن إذا كان الإنسان يخاف أن تصيب عينه أحداً لإعجابه به أن يقول: تبارك الله عليك؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال للرجل الذي أصاب أخاه بعين: (هلا بركت عليه) أما ما شاء الله لا قوة إلا بالله فهذه يقولها: من أعجبه ملكه، كما قال صاحب الجنة لصاحبه قال: وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ [الكهف:39] وفي الأثر: [من رأى ما يعجبه في ماله فقال: ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم يصبه في ماله أذىً] أو كلمة نحوها.
http://audio.islamweb.net/audio/Full...audioid=112159


 

رد مع اقتباس
قديم 29-07-2016, 04:34 PM   #60


الصورة الرمزية خالد الشعلان
خالد الشعلان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32607
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : اليوم (07:00 AM)
 المشاركات : 232 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي كلما كان الإيمان أقوى كان الانتفاع بالذكرى أعظم وأشد،



الكتاب : لقاء الباب المفتوح

المؤلف : محمد بن صالح بن محمد العثيمين




تفسير قوله تعالى: (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين)


ثم قال: { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } [الذاريات:55] (ذكر) أي: ذكر الناس بآيات الله بشرائعه بأيامه، شرائعه: ما أوجب الله على العباد، أيامه: عقابه تبارك وتعالى للمكذبين وإثابته للطائعين، لكن أطلق الله الذكر وقال: (ذكر) ولم يقل: ذكر المؤمنين، لكن بين أن الذي ينتفع بالذكرى هم المؤمنون قال: { فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } لأن المؤمن إذا ذكر فهو كما وصفه الله عز وجل، { إِذَا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً } [الفرقان:73] بل يقبلونها بكل رحابة صدر وبكل طمأنينة، وفي الآية دليل على وجوب التذكير على كل حال، وفيها أن الذي ينتفع بالذكرى هم المؤمنون، وأن من لا ينتفع بالذكرى فهو ليس بمؤمن، إما فاقد الإيمان وإما ناقص الإيمان، وهنا فتش عن نفسك إذا ذُكِّرْتَ بآيات الله وخُوِّفْتَ من الله عز وجل هل أنت تتذكر أو يبقى قلبك كما هو قاسياً؟ إن كانت الأولى فاحمد الله فإنك من المؤمنين، وإن كانت الثانية فحاسب نفسك ولا تلومن إلا نفسك، عليك أن ترجع إلى الله عز وجل حتى تنتفع بالذكرى.

وفي الآية دليل على أنه كلما كان الإيمان أقوى كان الانتفاع بالذكرى أعظم وأشد، وذلك من قاعدة معروفة عند العلماء وهي: أن الحكم إذا علق بوصف ازداد بزيادته ونقص بنقصانه.

http://islamport.com/w/ftw/Web/2447/4385.htm


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تميزكم ساقني اليكم فهل اجد من يرحب بي هنا !!!!!!!أحبتي في الله اسعد الله اوقاتكم بكل غدي سعود علاقـات الأعضـاء 17 22-02-2014 06:12 AM



الساعة الآن 08:13 PM

converter url html by fahad7





Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ... ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى

تقنيات التعليم | منتديات تقنيات التعليم

↑ Grab this Headline Animator

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243